مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٣٠
٣- ابن الصباغ المالكي: عن ابن هارون العبدي[١] قال: لقيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدراً؟ قال: نعم، فقلت: أفلا تحدّثني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام وفضله؟ قال: بلى، أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وآله مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة عليها السلام وأنا جالس عن يمين النبي صلى الله عليه وآله فلما رأت فاطمة ما برسول الله صلى الله عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: أخشى الضيعة يا رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فاطمة، إن الله تعالى اطَّلع إلى الأرض اطلاعة على خلقه فاختار منهم أباك فبعثه نبيًّا، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إليَّ أن أنكحه فاطمة، فأنكحته إياك واتخذته وصياً.
أما علمت أنك بكرامة الله تعالى إياك زوجك أغزرهم علما، وأكثرهم حلماً، وأقدمهم سلماً؟
فاستبشرت، فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسمه الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله. قال: فقال لها: يا فاطمة، ولعلي ثمانية أضراس يعني مناقب: إيمان بالله ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، يا فاطمة، إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا، فنبينا خير
[١] وممن روى هذا الحديث مع سنده كاملاً ابن عقدة الكوفي في كتابه مناقب أمير المؤمنين عليه السلام: ص ٢٤ – ٢٧ ح٢٥، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن يزيد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، قال: لقيت أبا سعيد الخدري.. الحديث.