مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢١٨
السمعاني) عن أبي سعيد الخدري قال: دخلت فاطمة على أبيها صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه وبكت وقالت: يا أبي، أخشى الضيعة من بعدك! فقال: يا فاطمة، إن الله اطّلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فبعثه رسولاً، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأمرني أن أزوِّجك منه، فزوَّجتك منه، وهو أعظم المسلمين حلماً، وأكثرهم علماً، وأقدمهم إسلاماً، إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين، ولا يدركها أحد من الآخرين: نبينا خير الأنبياء، وهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء، وهو عمُّ أبيك حمزة، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء، وهو جعفر، ومنّا سبطا هذه الأمة، وهما ابناك، ومنّا مهدي هذه الأمة.
قال أبو هارون العبدي: لقيت وهب بن منبه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث، فقال: إن موسى لما فتن قومه واتخذوا العجل إلهاً! فكبر على موسى! قال الله: يا موسى من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومه، وإن أمة أحمد أيضاً ستصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتى يلعن بعضهم بعضاً، ثم يصلح الله أمرهم برجل من ذرية أحمد، وهو المهدي.
أخرجه الحافظ أبو نعيم في أربعين حديثاً في المهدي سلام الله عليه[١].
١٠- نعيم بن حماد المروزي: عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال: هو رجل من عترتي يقاتل على سنتي كما قاتلت أنا على الوحي[٢].
وقد روى السيوطي أيضاً جملة من هذه الأحاديث في الدر المنثور[٣] والمتقي
[١] ينابيع المودة، القندوزي:٣/ ٣٨٩ – ٣٩٠ ح٢٦.
[٢] كتاب الفتن، نعيم بن حماد المروزي: ٢٢٩.
[٣] الدر المنثور، جلال الدين السيوطي: ٦/ ٥٨.