مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٠٩
الأخرى لايستوجب تضعيفها أو إهمالها.
قال الحافظ الكبير العراقي: لم يعمّ البخاري ومسلم كلَّ الصحيح..[١]
وقال شعيب الأرنؤوط محقق كتاب صحيح ابن حبان في معرض كلامه على صحيح البخاري وصحيح مسلم: غير أنهما لم يستوعبا الصحيح من الآثار، ولا التزما ذلك أصلاً، فابن الصلاح يروي عن البخاري أنه قال: ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول، وقال: أحفظ مئة ألف حديث صحيح[٢]، وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة آلاف واثنان وخمسة وسبعون حديثاً بالأحاديث المتكررة[٣].
كما نقل ابن الصلاح أيضاً عن مسلم قوله: ليس كلّ شيء عندي صحيح وضعته هنا - يعني في كتابه الصحيح - إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه[٤].
ونقل الحازمي عن البخاري قوله: كنت عند إسحاق بن راهويه، فقال لي
[١] فتح المغيث: ١٧.
[٢] قال محمد بن حمدويه: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح.
وقال إبراهيم بن معقل: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول.
راجع: الكامل، عبد الله بن عدي: ١/١٣١، تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر: ٥٢/ ٧٣، تهذيب الكمال، المزي: ١/ ١٦٧ – ١٦٨، سير أعلام النبلاء، الذهبي: ١٠/ ٩٥ – ٩٦.
وروى عنه ذلك أيضاً الحازمي في (شروط الأئمة الخمسة: ص ٦٣) قال: لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحاً، وما تركت من الصحيح أكثر.
[٣] مقدمة ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن: ٢١ – ٢٣.
[٤] نفس المصدر السابق: ٢٢، هدي الساري: ٧، بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: ٨.