مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٩٠
التواتر المعنوي، فلا معنى لإنكارها[١].
وقال أيضاً: وغاية ما ثبت بالأخبار الصحيحة الكثيرة الشهيرة التي بلغت حدّ التواتر المعنوي وجود الآيات العظام التي منها بل أولها خروج المهدي، وأنه يأتي في آخر الزمان من ولد فاطمة يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً[٢].
٥- الشيخ محمد السفاريني (ت ١١٨٨هـ)
قال في كتابه (لوائح الأنوار البهية): والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى، وأنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حدّ التواتر المعنوي، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عُدّ من معتقداتهم... وقد روي عن من ذكر من الصحابة وغير من ذكر عنهم بروايات متعددة، وعن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطعي، فالإيمان بخروج المهدي واجب، كما هو مقرر عند أهل العلم، ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة[٣].
٦- القاضي محمد بن علي الشوكاني (ت ١٢٥٠هـ)
قال في (الفتح الرباني): الذي أمكن الوقوف عليه من الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر خمسون حديثاً وثمانية وعشرون أثراً، ثم سردها مع الكلام عليها ثم قال: وجميع ما سقناه بالغ حدّ التواتر كما لا يخفى على من له فضل اطلاع[٤].
[١] نفس المصدر: ١١٢.
[٢] نفس المصدر: ١٨٩.
[٣] لوائح الأنوار البهية: ٢/ ٨٠. عن كتاب المهدي المنتظر عليه السلام في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة، عبد العليم البستوي: ٤٠- ٤٦.
[٤] تحفة الأحوذي، المباركفوري: ٦/ ٤٠١ – ٤٠٢، عون المعبود، العظيم آبادي: ١١/٢٤٢ – ٢٤٤.