مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٨٨
آخر الزمان لا بد من ظهور رجل من أهل البيت، يسمى: المهدي، يستولي على الممالك الإسلامية، ويتبعه المسلمون، ويعدل بينهم، ويؤيد الدين، وقد روى أحاديث المهدي جماعة من خيار الصحابة، وأخرجها أكابر المحدثين: كأبي داود، والترمذي، وابن ماجة، والطبراني، وأبي يعلى، والبزاز، والإمام أحمد، والحاكم، ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدي كلها: كابن خلدون وغيره[١].
وإليك هنا جملة من أعلام السنة من الذين نصّوا على تواتر أحاديث الإمام المهدي عليه السلام، وهم كالتالي:
١- الحافظ أبو الحسن محمد بن الحسين الآبري السجزي (ت ٣٦٣هـ)
قال ابن حجر في فتح الباري: قال أبو الحسن الخسعي الآبري في مناقب الشافعي: تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي خلفه[٢].
وقال أيضاً في كتابه (مناقب الشافعي): وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بذكر المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلاً، وأن عيسى عليه السلام يخرج فيساعده على قتل الدجال، وأنه يؤمُّ هذه الأمة، ويصلي عيسى خلفه في طول من قصته وأمره[٣].
٢- الحافظ أبو عبد الله الكنجي الشافعي (ت ٦٥٨هـ)
قال يوسف بن يحيى بن علي المقدسي الشافعي السلمي من علماء القرن السابع في كتابه (عقد الدرر في أخبار المنتظر): وقد نقل علماء الحديث في حق
[١] التاج الجامع للأصول: ٥/ ٣١٠، عقيدة المسلمين في المهدي، مؤسسة نهج البلاغة: ١٢.
[٢] فتح الباري، ابن حجر: ٦/ ٣٥٨، عون المعبود، العظيم آبادي: ١١/ ٣٠٨.
[٣] المهدي المنتظر، البستوي: ٤٠، عن كتاب مناقب الشافعي للآبري.