مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٧٦
الصدّيق: له كتاب (إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون) أو (المرشد المبدي لفساد طعن ابن خلدون في أحاديث المهدي) وقد ردّ به المؤلف على ابن خلدون في تضعيفه لأحاديث المهدي، وهي ثمانية وعشرون حديثاً، ووافق ابن خلدون في تضعيف بعض الأحاديث، ولكن لما كان الطابع الغالب على الكتاب هو الدفاع والرد على الانتقادات فقد حاول الدفاع عن بعض الأحاديث التي ضعّفها ابن خلدون، وهو محق في ذلك، وبعد مناقشة طعون ابن خلدون في الأحاديث التي ذكرها أضاف إليها أحاديث وآثاراً أخرى بلغ مجموعها إلى المائة، إلا أنه لم يبين درجة هذه الأحاديث[١].
الرد الثالث: رد الشيخ ناصر الدين الألباني الشامي
قال الألباني: وقد أخطأ ابن خلدون خطأ واضحاً حيث ضعّف أحاديث المهدي كلها، ولا غرابة في ذلك، فإنّ الحديث ليس من صناعته، والحق أن الأحاديث الواردة في المهدي فيها الصحيح والحسن، وفيها الضعيف والموضوع، وتمييز ذلك ليس سهلاً إلا على المتضلع في علم السنة، ومصطلح الحديث[٢].
الرد الرابع: رد الأستاذ أحمد محمد شاكر
قال الأستاذ أحمد محمد شاكر في شرح مسند أحمد بن حنبل: أما ابن خلدون فقد قفا ما ليس له به علم، واقتحم قحماً لم يكن من رجاله، وغلبه ما شغله من السياسة، وأمور الدولة، وخدمة من كان يخدم من الملوك والأمراء، فأوهم أنّ شأن المهدي عقيدة شيعية أو أوهمته نفسه ذلك فعقد في مقدمته المشهورة فصلاً طويلاً جعل عنوانه، فصل في أمر الفاطمي وما يذهب إليه الناس من أمره..[٣].
[١] المهدي المنتظر عليه السلام، الدكتور عبد العليم البستوي: ص ١٣٦، رقم:٣١.
[٢] تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق: ص ١٥- ١٦، المهدي المنتظر عليه السلام، الدكتور عبد العليم البستوي: ص ١٤١ – ١٤٢.
[٣] شرح مسند الإمام أحمد بن حنبل: ٥/ ١٩٧.