مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٧٤
المهدي كلها فلم يصب بل أخطأ.. وربما تمسك المنكرون لشأن المهدي بما روي مرفوعاً أنه قال: لا مهدي إلا عيسى بن مريم، والحديث ضعّفه البيهقي والحاكم، وفيه أبان بن صالح وهو متروك الحديث، والله أعلم كذا في عون المعبود.. قلت: الأحاديث الواردة في خروج الإمام المهدي كثيرة جداً [١].
الرد الثاني: إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون:
تأليف أبي الفيض أحمد بن محمد بن الصدّيق الغماري الحسني الأزهري الشافعي المغربي نزيل القاهرة (المتوفى سنة ١٣٨٠ هـ)[٢].
قال آغا بزرك الطهراني رحمه الله تعالى في كتابه الذريعة: ومن الكتب في المهدي عليه السلام: (إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون في الطعن على أحاديث المهدي عليه السلام)، طبع بالشام سنة ١٣٤٨[٣] لأحمد بن محمد بن الصدّيق، نقل كلام ابن خلدون ثم نقضه، وأورد مائة حديث مروي عن النبيِّ صلى الله عليه وآله في أمر المهدي عليه السلام، متمماً للستة عشر التي ذكرها ابن خلدون، وليس هو بصدد إثبات المهدي الخاص ابن العسكري على ما يقول به الشيعة[٤].
وقال المحقق العلامة السيد محمد رضا الجلالي: (إبراز الوهم المكنون في كلام ابن خلدون) الذي وضعه للرد على شبهات ابن خلدون وترّهاته التي لفّقها حول أحاديث المهدي المنتظر.. إلى أن قال: ثم تصدى لابن خلدون - الذي أصبح مرجعاً للمنكرين - فنقل كلامه المذكور في فصل من مقدمته بعنوان: أمر الفاطمي، وما يذهب إليه الناس من شأنه، وكشف الغطاء عن ذلك حيث قال: اعلم أن
[١] تحفة الأحوذي، المباركفوري: ٦/ ٤٠١ – ٤٠٢.
[٢] من مؤلفاته: علي بن أبي طالب عليه السلام إمام العارفين، وفتح الملك العلي، راجع: معجم المؤلفين: ١٣ / ٣٦٨، وكتاب الأعلام، للزركلي: ١ / ٢٥٣.
[٣] والكتاب من مطبوعات مطبعة الترقي.
[٤] الذريعة، آغا بزرگ الطهراني: ٢٣/ ٢٨٩ ذكره استطراداً تحت رقم: (٩٠١٩ ).