مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٦٣
ومنهم الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد المدني، عضو هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة (المعاصر) في محاضرة بعنوان (عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر) ألقاها في الجامعة المذكورة[١] قال في آخر الفصل السابع: وليعلم أن الأحاديث في المهدي قد تلقتها الأمة من أهل السنة والأشاعرة بالقبول، ورد على كلام ابن خلدون مفصلاً.
وقال في الكلمة الختامية: إن أحاديث المهدي الكثيرة - التي ألف فيها المؤلفون، وحكى تواترها جماعة، واعتقد موجبها أهل السنة والجماعة وغيرهم - تدل على حقيقة ثابتة بلا شك من حصول مقتضاها في آخر الزمان... وقال: فلا عبرة بقول من قفا ما ليس له به علم! فقال: إن الأحاديث في المهدي لا تصح نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لأنها من وضع الشيعة! وإذن، فإن أحاديث المهدي على كثرتها، وتعدد طرقها، وإثباتها في دواوين أهل السنة، يصعب كثيراً القول بأنه لا حقيقة لمقتضاها، إلا على جاهل، أو مكابر، أو من لم يمعن النظر في طرقها وأسانيدها، ولم يقف على كلام أهل العلم المعتد بهم فيها.
والتصديق بها داخل في الإيمان بأنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لأن من الإيمان به صلى الله عليه وآله وسلم تصديقه فيما أخبر به، وداخل في الإيمان بالغيب الذي امتدح الله المؤمنين به، بقوله: {الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}[٢].
ويقول الشيخ صفاء الدين آل شيخ الحلقة - من علماء السنة في العراق -: وأما - المهدي المنتظر - فقد بلغت الأحاديث الواردة فيه حداً من الكثرة يورث
[١] ونشرت أيضاً في مجلة الجامعة الإسلامية، العدد الثالث، من السنة الأولى، لشهر ذي القعدة سنة ١٣٨٨ ه..
[٢] مجلة تراثنا، مؤسسة آل البيت عليهم السلام: ج ٣٢ ص ٣٤.