مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٦٠
المنتظر لتغيير العالم إلى الأفضل قد جاءت في أحاديث الرسول الأعظم عموماً، وفي روايات أئمة أهل البيت خصوصاً، وأكدت في نصوص كثيرة بدرجة لا يمكن أن يرقى إليها الشك، وقد أحصي أربعمائة حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طرق إخواننا أهل السنة، كما أحصي مجموع الأخبار الواردة في الإمام المهدي من طرق الشيعة والسنة فكانت أكثر من (ستة آلاف رواية)، وهذا رقم إحصائي كبير لا يتوفر نظيره في كثير من قضايا الإسلام البديهية، التي لا يشك فيها مسلم عادة)[١].
ويقول الأستاذ آية الله الأستاذ الشيخ الجعفري رحمه الله تعالى: أما فرق المسلمين التي جعلت من السنة أساساً لعقائدها فلا تشترك معنا في الإيمان بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام، ولكنها تشترك معنا في القول بالمهدي، وأنه يخرج في آخر الزمان.
وأنا أملك نصوصاً كثيرة تدل بوضوح على أن علماءهم في الحديث، والمعنيين بالدراسات الحديثية، قالوا: بأن أحاديث المهدي متواترة، فقد رواها أكثر من ثلاثين صحابي وصحابية، بل وبعض الحديث الذي جاء عن بعض الصحابة كعبد الله بن مسعود، (والأسانيد) إلى عبد الله عندهم متواترة لكثرة من يرويه من رواتهم عن عبد الله.
إلى أن يقول: قد ذكرت في كتابي الذي جمعت فيه أحاديث المهدي عليه السلام من طرق غير الإمامية كلّ ما يرجع إليه عليه السلام، وهذه الأحاديث لو قُدّر أن تُطبع لكانت أكثر من أربعمائة أو خمسمائة صفحة بترتيب خاص، والبحوث التي تأتي بعدها قد تفوقه بصفحات وصفحات[٢].
أقول: ويكفي الرجوع إلى مصادر الحديث عند السنة، وكذلك مؤلفاتهم
[١] البحث حول المهدي عليه السلام، السيد محمد باقر الصدر: ٤٠ – ٤١.
[٢] الغيبة، الشيخ محمد رضا الجعفري: ١٣- ١٤.