مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٤٧
أحلم الناس صغارا، وأعلمهم كبارا، ألا وإنا أهل بيت من علم الله علمنا، وبحكم الله حكمنا، ومن قول الصادق سمعنا، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، وإن لم تفعلوا يهلككم الله، ومعنا راية الحق، من تبعها لحق، ومن تأخر عنها غرق، ألا وبنا يدرك كلّ مؤمن ثواب عمله، وبنا يخلع ربقة الذل من أعناقكم، وبنا فتح الله، وبنا يختم[١].
وعن ابن أبي الحديد: عن شيخه أبي عثمان، عن أبي عبيدة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، وساق الحديث مثله، وفيه: ألا وبنا يدرك ترة كلّ مؤمن، وبنا تخلع ربقة الذل عن أعناقكم، وبنا فتح لا بكم، ومنا يختم لا بكم[٢].
٧- نهج البلاغة: ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد: اللهم بلى، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، إما ظاهراً مشهوراً، أو خائفاً مغموراً، لئلا تبطل حجج الله وبيناته، وكم ذا وأين! أولئك و الله الأقلون عدداً، والأعظمون عند الله قدراً، يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم[٣].
٨- نهج البلاغة: ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها آل محمد صلى الله عليه وآله: هم عيش العلم، وموت الجهل، يخبركم حلمهم عن علمهم، وصمتهم عن حكم منطقهم، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه، هم دعائم
[١] ينابيع المودة، القندوزي: ١/٨٠ ح١٩.
[٢] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١/ ٢٧٦، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام، ابن الدمشقي: ١/٣٤٢ – ٣٤٣.
[٣] نهج البلاغة، خطب الإمام علي عليه السلام: ٤ / ٣٨، رقم: ١٤٧، شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١٨/ ٣٤٧، تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر: ١٤/ ١٨ و ٥٠ / ٢٥٣ و ٢٥٥، كنز العمال، المتقي الهندي: ١٠/ ٢٦٣ – ٢٦٤ ح٢٩٣٩١،، تهذيب الكمال، المزي: ٢٤/ ٢٢١، تذكرة الحفاظ، الذهبي: ١ / ١٢، الجوهرة في نسب الإمام علي وآله، البري: ٨٤، المناقب، الموفق الخوارزمي: ٣٦٧.