مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٣
الإمام؟ فالجواب: الإمام هو الإنسان الذي له رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي عليه السلام.
فإن قيل: ما الدليل على أن الإمامة واجبة في الحكمة؟ فالجواب: الدليل على ذلك أنها لطف، واللطف واجب في الحكمة على الله تعالى فالإمامة واجبة في الحكمة[١].
اللطف قسمان:
على ضوء تعريف الشيخ المفيد رحمه الله تعالى السابق للطف نلاحظ أمراً مهماً في التعريف هو: أن شرط اللطف أن لا يبلغ حدّ الإلجاء، لأنه خلاف التكليف.
ويقول الشيخ الميرزا أبو الحسن الشعراني في بيان هذه المسألة: إن كلَّ مقرب إلى الطاعة ومبعد عن المعصية يجب على الله تعالى إن لم يوجب الجبر والقهر[٢].
وقال الشيخ محمد صالح المازندراني: واعتقادنا أن التكليف من الشارع حسن، إذ خلق الشهوة والميل إلى القبيح، والتكليف زاجر عنه، وكلُّ شيء يقرّب العبد إلى ارتكاب المحاسن ويبعده عن المكاره كبعث الأنبياء، وتأييدهم بالمعجزات، والأمر والنهي، والتخويف من العقاب، والترغيب في الثواب لطف، كما قيل: التكاليف الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية.
واعتقادنا أن اللطف واجب في حكمته ورحمته كما قال: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}[٣] وشرط اللطف أن لا يبلغ الإلجاء بأن يسبب الأسباب بحيث لا
[١] نفس المصدر: ٣٩.
[٢] راجع: شرح أصول الكافي، محمد صالح المازندراني: ج ٥ هامش: ص ٢٢٦ - ٢٢٩.
[٣] سورة الأنعام، الآية: ٥٤.