مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١١٩
للأمة حتى إذا ذهبوا ذهبت الدنيا< فيتناسى ويتجاهل عترة النبي الأبرار (الأئمة الإثني عشر) الذين فرض الله تعالى ولايتهم، وتعظيم شأنهم[١] فهؤلاء هم الذين حكم بهلاك من تخلف عنهم، وضلالة من لم يتمسك بهم، وهم الذين إذا ذهبوا جاء أهل الأرض ما يوعدون، فبعد هذا كله أيسوغ للحكيم الترمذي أن يحرف كلَّ هذه الأحاديث عن معناها؟! ويدعي أن المقصود بأهل البيت هم الأبدال، والذين هم على طريقة النبيّ صلى الله عليه وآله..؟!.
ولكن شنشنة أعرفها من أخزم، فإذا وصل الحديث إلى فضل أهل البيت عليهم السلام اعترى القوم الدهشة، وأخذتهم الحيرة، واسودت وجوههم! كلّ ذلك لأن هذه الأحاديث لا تتوافق مع مذهبهم وأهوائهم، ولأنها تلزمهم بما لا تشتهيه أنفسهم، ولو كانت هذه الأحاديث تعني بعض رجالهم لأصبحت أحاديث صحيحة مبينة غير متشابهة! فلا يلتمس لها تأويل أو تفسير!!.
وما أدري لما كل هذا الإمتعاظ من فضائل العترة وجحدها!! وأي ضير عند هؤلاء حينما شاءت حكمة الباري تعالى أن يجعل عترة النبي أماناً للأمة، ولعمري وهل هناك أناس يعدلون بهم، وأحقّ منهم بانطباق الحديث عليهم؟!
٤ـ حديث السفينة
وهو من الأحاديث المتواترة، وقد ذكرته كتب الحديث عند السنة، عن
[١] جاء في تفسير الثعلبي: ٧ / ١٠٧ بالإسناد عن أنس بن مالك، وعن بريدة قالا: قرأ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم هذه الآية: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} إلى قوله: {وَالْأَبْصَارُ} فقام رجل فقال: أيّ بيوت هذه يا رسول الله؟ قال: >بيوت الأنبياء<. قال: فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله هذا البيت منها لبيت عليّ وفاطمة؟ قال: >نعم من أفاضلها<.
وراجع أيضاً: شواهد التنزيل، الحاكم الحسكاني: ١/ ٥٣٤ ح٥٦٨، الدر المنثور، جلال الدين السيوطي: ٥ / ٥٠، تفسير الآلوسي: ١٨ / ١٧٤.