مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١١٨
اللهم هؤلاء أهل بيتي[١]، والذين قال فيهم: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[٢].
وهم الذين خرج بهم النبي صلى الله عليه وآله في قصة المباهلة، وهم الذين أمر بالصلاة عليهم، وأوصى الأمة برعايتهم وحفظهم قائلاً: أذكركم في أهل بيتي..[٣] وكذلك قوله كماروي عنه: من أحب أن يبارك في أجله، وأن يمتعه بما خوله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة، فمن لم يخلفني فيهم، بتر عمره، وورد عليَّ يوم القيامة مسوداً وجهه[٤].
وهم الذين قال عنهم صلى الله عليه وآله كما جاء في الرواية: في كلّ خلوف من أمتي عدول أهل بيتي، ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله عزَّ وجلَّ فانظروا بمن توفدون[٥] فهم أحد الثقلين الذين أمر الناس باتباعهم، وهم الذين شبههم بسفينة نوح فقال في حقهم: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق[٦].
ثم ينبري الحكيم الترمذي متغاضياً عن أهل البيت رافعاً عقيرته! وكأنه لا يوجد في ذرية النبي صلى الله عليه وآله أئمة حق، فيقول: >فمتى كان هؤلاء أمناً
[١] مسند أحمد بن حنبل: ٤/ ١٠٧، و٦/ ٢٩٢.
[٢] سورة الشورى، الآية: ٢٣.
[٣] مسند أحمد بن حنبل: ٤/ ٣٦٧.
[٤] نظم درر السمطين، الزرندي الحنفي: ٢٣١، كنز العمال، المتقي الهندي: ١٢/ ٩٩ح٣٤١٧١، فيض القدير، المناوي:٢/ ٢٢٠، رقم: ١٦٠٨, الإصابة، ابن حجر: ١/ ٤٠٦ح٦٠٤.
[٥] ذخائر العقبى، أحمد بن عبد الله الطبري: ١٧، ينابيع المودة، القندوزي: ٢/ ١١٣ – ١١٤ح٣١٨.
[٦] سوف يأتي تخريجه قريباً.