مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١١٧
فقوله: (أهل بيته هنا من خلّفه على منهاجه من بعده، وهم الصدّيقون، وهم الأبدال) فأقول: وليت شعري وهل هناك في العالم كله أتقى وأورع من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله؟ وهم سادة أهل الجنة، الذين اجتمعت فيهم كلّ هذه الخصال بحق، والتي استكثرها عليهم الحكيم الترمذي وأمثاله، أليس أهل البيت هم الذين خلفوا النبي على منهاجه من بعده، وهم الصدّيقون الذين أول من صدّق به، وهم أهل التقوى، وهم أبدال الأنبياء، وإذا لم يكونوا هم المقصود بذلك فمن هم إذن؟!
ثمّ إن جملة من علمائك، ذكروا هذا الحديث في باب فضائل أهل البيت عليهم السلام، ولم يصرفوه إلى غيرهم! وهذا مافهمه سلفك إلى يومك هذا!، فازري عليهم إن كنت زاريا!، فمنهم محب الدين الطبري في ذخائر العقبى فقد ذكره في (باب فضائل أهل البيت عليهم السلام)[١] وكذلك الحاكم في المستدرك، أورده تحت عنوان (مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله)[٢] وكذلك ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد في (باب في فضل أهل البيت عليهم السلام)[٣]وغيرهم.
وأما تعميم أهل البيت عليهم السلام لبني هاشم والمطلب أو غيرهما! فهذه مجرد دعوى غبية! وليس عليها دليل أو برهان! وإنما أهل البيت عليهم السلام فالمعني بهم خصوص: علي وفاطمة والحسن والحسين، والأئمة المعصومين من ذرية الحسين عليهم السلام، الذين نزل فيهم قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[٤] فقال في حقهم:
[١] ذخائر العقبى، أحمد بن عبد الله الطبري: ١٧.
[٢] المستدرك، الحاكم: ٣/ ١٤٩.
[٣] مجمع الزوائد، الهيثمي: ٩/ ١٧٤.
[٤] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.