مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١١١
ويحتمل أن المراد مطلق أهل بيته، وهو الأظهر لأنه سبحانه وتعالى لما خلق الدنيا لأجل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم جعل دوامها بدولته، ثم بدوام أهل بيته[١].
وقال العزيزي في (السراج: ٣ / ٤١٦) لدى شرحه: أراد بأهل بيته علماءهم، ويحتمل الإطلاق لأن الله تعالى لما خلق الدنيا لأجله صلى الله عليه (وآله) وسلم جعل دوامها بدوام أهل بيته.
وقال الحفني: (وأهل بيتي) أي ذريتي، فبسبب وجودهم يرفع البلاء عن الأمة [٢].
دلالة الحديث على إمامة أهل البيت وأن الأرض لا تخلو منهم أبداً
يدل هذا الحديث دلالة قطعية على أن الإهتداء لايتم إلا بالتمسك بأهل البيت عليهم السلام، والسير على طريقتهم، وأن مايصدر عنهم حجة شرعية لا عذر لأحد في خلافهم، وإلا لاستلزم تشبيههم بالنجوم لغواً، ومقتضى كونهم أماناً يستلزم أن لايصدر عنهم إلا الحق، وهو كذلك، فكما أن عدم متابعة النجوم تستلزم الوقوع في الضلالة والحيرة والهلكة، فكذلك ترك متابعة أهل البيت عليهم السلام، يؤدي إلى الهلكة، ولهذا قال كما في رواية الحاكم: (وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف) وهذا يعني أن التمسك بهم يعصم من الوقوع في الضلالة، فمن لم يكن معهم وقع في الضلالة لا محالة، قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ}[٣] فليس هناك بين الحق والضلال واسطة، فهذا الحديث يعطي قاعدة كلية فيمن خالف أهل البيت عليهم السلام أن مصيره الهلاك، وإن فعل مافعل! فقال: (فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس)
[١] فيض القدير شرح الجامع الصغير، المناوي: ٦ / ٣٨٦- ٣٨٧.
[٢] سيرتنا وسنتنا، الشيخ الأميني: ٣٨ – ٤٠.
[٣] سورة يونس، الآية: ٣٢.