مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١١
الإمامة في الأدلة العقلية والشرعية
الأول: الدليل العقلي (ضرورة وجود إمام في كل زمان)
تستدل الشيعة الإمامية على وجوب تنصيب الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله، وعدم خلو الزمان منه، بالأدلة العقلية والشرعية.
أما الأدلة العقلية، فمنها مايسمى بقاعدة اللطف الإلهي[١]، ولبيان هذه القاعدة، نقول:
تقتضي قاعدة اللطف إعلام العباد بما فيه صلاحهم وما فيه فسادهم لطفاً بهم، فكلُّ شيء يترتب عليه صلاحهم يرشدهم إليه، وكلُّ شيء فيه فسادهم ينهاهم عنه، ومن هنا اقتضت قاعدة اللطف بعث الرسل والأنبياء ليتم البلاغ على أيديهم، فيبشرون الناس وينذرونهم، ويبلغون لهم الأحكام، فوجود الأنبياء في الأرض يمثل اللطف الإلهي، فعلى هذا يكون كلُّ لطف واجباً فعله.
وبنفس هذا المناط أيضاً نقول: بعد الأنبياء لايمكن أن تخلو الأرض من حجة لله تعالى في كلّ زمان، ومما لانقاش فيه أن صلاح البشر يتوقف على وجود
[١] راجع أيضاً فيما يرتبط بالأدلة العقلية على وجوب الإمامة كتاب الألفين للعلامة الحلي رحمه الله تعالى فقد سرد فيه أكثر من ألف دليل من الأدلة العقلية وغيرها على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام.