مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٠٨
وجاء في رواية الكوفي: عن أياس مثله.. وفيه زيادة: وأهل بيتي أمان لأمتي، فإذا ذهب النجوم جاء أهل السماء ما يوعدون، وإذا ذهب أهل بيتي جاء أهل الأرض ما يوعدون[١].
وروى ابن عساكر بإسناده: عن أبي محمد بن قتيبة في قصة أصحاب الشورى وساق الحديث إلى أن قال: فتكلم علي فقال: الحمد لله الذي اتخذ محمداً منا نبياً، وابتعثه إلينا رسولاً، فنحن بيت النبوة، ومعدن الحكمة، أمان لأهل الأرض، ونجاة لمن طلب.. [٢].
كلمات بعض أعلام السنة في معنى الحديث الشريف
عد جملة من أعلام السنة أن كون أهل البيت عليهم السلام أماناً للناس هو من خصائصهم، ولم يثبت هذا الأمر في أحد غيرهم، وإليك كلمات بعضهم في ذلك.
أخرج إمام الحنابلة أحمد بإسناده من طريق أنس بن مالك مرفوعاً: النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون.
فقال: إن الله خلق الأرض من أجل النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، فجعل دوامها بدوام أهل بيته وعترته صلى الله عليه (وآله) وسلم [٣].
وقال الصبان في الإسعاف بعد ذكره: وقد يشير إلى هذا المعنى قوله تعالى:
[١] مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، محمد بن سليمان الكوفي: ٢/ ١٤٥ح٦٢٣.
[٢] تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر: ٤٢/ ٤٢٨– ٤٢٩، غريب الحديث، ابن قتيبة: ١/ ٣٧٠، تأريخ الطبري: ٣/ ٣٠٠، الكامل في الـتأريخ، ابن الأثير: ٣/ ٧٤، شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١/ ١٩٥، و١٩/ ١٣٤.
[٣] ينابيع المودة، القندوزي الحنفي: ١/ ٧١ح٢.