مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٠٦
رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض[١].
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد وإسناده جيد[٢].
فإنه صريح في كون أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله خلفاء على الأمة، وهذا من الأدلة والبراهين التي لايمكن لأحد أن يردها أو يتجاهلها، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}[٣].
وأما لفظ (الإمام) فقد جاء أيضاً تسميتهم بها في بعض الأحاديث كما في رواية أبي نعيم الأصفهاني عن رسول الله صلى الله عليه وآله: من سرّه أن يحيى حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن، غرسها ربي، فليوالِ علياً من بعدي، وليوالِ وليه، وليقتدِ بالأئمة من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، رزقوا فهماً وعلماً، فويلٌ للمكذبين من أمتي، والقاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي.. الخ[٤].
٣- حديث (وأهل بيتي أمان لأمتي)
هذا الحديث روي بطرق عديدة، منها: عن أمير المؤمن عليه السلام وعن جملة من الصحابة منهم: ابن عباس، وجابر الأنصاري وسلمة بن الأكوع، وأنس بن مالك[٥] ومن الروايات في ذلك مايلي:
[١] مسند أحمد بن حنبل: ٥ / ١٨١ – ١٨٢.
[٢] مجمع الزوائد، الهيثمي: ٩ /١٦٢ – ١٦٣.
[٣] سورة ق، الآية: ٣٧.
[٤] راجع: حلية الأولياء: ١ / ٨٦ ط السعادة.
[٥] راجع: ينابيع المودة، القندوزي الحنفي: ١/ ٧٢ ح١-٧، فرائد السمطين، الجويني: ١/ ٤٥، و٢/ ٢٥٢ ح٥٧١.