موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٨
عصى علياً فقد عصاني " [١] .
أخرج هذا الحديث الحاكم في المستدرك على الصحيحين ، والذهبيّ في تلخيص المستدرك في نفس الصفحة ، وصرّح كلّ منهما بصحّته على شرط الشيخين .
كيف لا يكون الأفضل وقد ورد عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " أوحي إليَّ في علي ثلاث : أنّه سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين " ، رواه الحاكم في المستدرك وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه " [٢] .
والأفضل هو مَن يكون خيرة الله من خلقه مع النبيّ المصطفى (صلى الله عليه وآله) ، كما في قوله (صلى الله عليه وآله) لفاطمة (عليها السلام) : " يا فاطمة : أما ترضين أنّ الله عزّ وجلّ أطلع إلى أهل الأرض فأختار رجلين ، أحدهما أبوك ، والآخر بعلك " [٣] .
أمّا كون أبي بكر وعمر أحقّ بالخلافة من علي (عليه السلام) فهذا لا وجه له ، إذ لم تكن الأحقّية المدّعاة بتنصيب من الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) ، أو بإجماع من الأُمّة ، للخلاف الكبير الوارد في مؤتمر السقيفة ، أو حتّى بامتيازات خاصّة تؤهّلهما لتولّي شؤون المسلمين دونه (عليه السلام) ، فقد ورد عن عمر بن الخطّاب قوله ـ في أكثر من مورد ومورد ـ : " لولا علي لهلك عمر " [٤] .
بل قال عمر في نفسه : " كل الناس أفقه من عمر " [٥] .
[١] المستدرك ٣ / ١٢١ ، كنز العمّال ١١ / ٦١٤ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٧ . [٢] المستدرك ٣ / ١٣٧ . [٣] المصدر السابق ٣ / ١٢٩ . [٤] تأويل مختلف الحديث : ١٥٢، شرح نهج البلاغة ١ / ١٨ و ١٤١ و ١٢ / ١٧٩ و ٢٠٥ ، نظم درر السمطين: ١٣٠، جواهر المطالب ١/١٩٥ و ٢٩٦، ينابيع المودّة ١ / ٢١٦ و ٢٢٧ و ٣ / ١٤٧. [٥] الغدير ٦ / ٩٨ عن أربعينة الرازي : ٤٦٧ ، المبسوط ١٠ / ١٥٣ ، كنز العمّال ١٦ / ٥٣٨ ، المجموع ١٦ / ٣٢٧ ، مجمع الزوائد ٤ / ٢٨٤ ، شرح نهج البلاغة ١ / ١٨٢ و ١٧ / ١٧١ ، كشف الخفاء ١ / ٢٦٩ و ٣٨٨ و ٢ / ١١٧ ، الجامع لأحكام القرآن ٥ / ٩٩ و ١٥ / ١٧٩ ، تفسير القرآن العظيم ١ / ٤٧٨ ، الدرّ المنثور ٢ / ١٣٣ ، فتح القدير ١ / ٤٤٣ .