موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧
هو دليل استمرارية المفاهيم القرآنية إلى الأبد .
وبعبارة أوضح : إنّ الآيات القرآنية لها مفاهيم نتعرّف عليها من خلال التفاسير الصحيحة ، وفي نفس الوقت لها مصاديق تشير إليها النصوص ، والآثار الواردة من المعصومين (عليهم السلام) ، ولا تنافي بين هذين الوجهين للقرآن الكريم .
ثمّ مع قبولنا هذا المبنى الصحيح ، لا يسعنا المساعدّة على قول القائل : بأنّ القرآن بمجموعه نزل في أمير المؤمنين (عليه السلام) ، إذ من المتيقّن أنّ بعض الآيات قد نزلت في شأن أعدائه ، أو أنّ بعضها الآخر وردت لبيان أحكام شرعية ، وهكذا كما هو واضح للمتأمّل .
( هاني . البحرين . ٢٢ سنة . طالب جامعة )
السبب في عدم ذكره بالنصّ في القرآن :
السؤال : لماذا لم يذكر القرآن صراحة اسم الإمام علي (عليه السلام) ؟ ولم يذكر أنّ الخلافة تؤول له مباشرة بعد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) ؟
الجواب : أنّ القرآن الكريم ذكر بعض الأحكام بشكل مجمل وترك بيان تفاصيلها إلى النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) ، وخذ مثالاً في ذلك : إنّ القرآن قد أمرنا بوجوب الصلاة ، إلاّ أنّه لم يذكر تفاصيلها ، وعدد ركعاتها ، بل ترك تفصيل ذلك إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) .
وهكذا أوجب الصوم ، إلاّ أنّه لم يبيّن أحكامه ، وهكذا باقي الأحكام كالحجّ والخمس والزكاة وغير ذلك ، فإنّ تفاصيلها متروكة إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وذلك لمصلحة لا يعلمها إلاّ الله تعالى .
ومن ذلك الإمامة ، فإنّ القرآن أشار إلى صفة الإمام ، وأعرض عن اسمه ، تاركاً ذلك إلى تصريح النبيّ (صلى الله عليه وآله) والنصّ عليه من قبله ، تماماً كما أشار إلى الصلاة وترك باقي تفاصيلها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) .