موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٦
يحيي فيها ما يميتون من الحقّ " ، ثمّ تلا هذه الآية : { يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [١] .
٥ ـ قوله تعالى : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا ... } .
فنقول : هل إنّ ليلة القدر كانت في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ أم حتّى من بعده .
فإذا كانت ليلة القدر مستمرة وتنزل الملائكة والروح فيها في كلّ عام فعلى من تنزل في زماننا هذا ؟ لابدّ من نزولها على خليفة رسول الله ، وهو الإمام المعصوم ، الذي هو إمامنا المهديّ (عليه السلام) .
عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : " كان علي (عليه السلام) كثيراً ما يقول : اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقرأ { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ } بتخشّع وبكاء ، فيقولان: ما أشدّ رقّتك لهذه السورة ؟
فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لما رأت عيني ووعى قلبي ، ولما يرى قلب هذا من بعدي .
فيقولان : وما الذي رأيت وما الذي يرى ؟ قال : فيكتب لهما في التراب { تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ } قال : ثمّ يقول : هل بقي شيء بعد قوله : { كُلِّ أَمْرٍ } ؟ فيقولان : لا ، فيقول : هل تعلمان مَن المنزل عليه بذلك ؟ فيقولان : أنت يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فيقول : نعم .
فيقول : هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ فيقولان : نعم ، فيقول : فهل ينزل ذلك الأمر فيها ؟ فيقولان : نعم ، فيقول : إلى من ؟ فيقولان : لا ندري ، فيأخذ برأسي ، ويقول : إن لم تدريا فادريا ، هو هذا من بعدي ... " [٢] .
ممّا يدلّ على أنّ ليلة القدر مستمرة ، ونزول الروح في هذه الليلة من كلّ عام على الإمام المعصوم ، وهو الإمام المهديّ ، فالإمام (عليه السلام) حيّ بمقتضى هذه الآية .
[١] كمال الدين وتمام النعمة : ٢٢١ . [٢] الكافي ١ / ٢٤٩ .