موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٨
بن علي (عليهما السلام) بشيء عاهده عليه " [١] .
٢ـ في كلام للإمام الحسن (عليه السلام) مع زيد بن وهب الجهنيّ قال : " والله ، لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي ، وأومن به في أهلي ، خير من أن يقتلوني فتضيع أهل بيتي وأهلي … والله لإن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير ... " [٢] .
٣ـ فلمّا استتمت الهدنة على ذلك سار معاوية حتّى نزل بالنخيلة [٣] .
٤ـ في رواية له (عليه السلام) : " إنّما هادنت حقناً للدماء وصيانتها ... " [٤] .
٥ـ لمّا وادع الحسن بن علي (عليهما السلام) معاوية ، صعد معاوية المنبر ، وجمع الناس فخطبهم ... [٥] .
وممّا يؤيّد ذلك أنّ جميع المصادر التاريخية القديمة حين تذكر أحداث عام (٤١ هـ ) تقول : " صلح الحسن " ، وليست " بيعة الحسن " .
النقطة الثانية : هناك فرق واضح بين القيادة الدنيوية وحكومة الناس ـ مهما كانت الوسائل والسبل ـ وبين الخلافة الإلهيّة ، فحتّى لو سلّمنا ببيعة الإمام الحسن (عليه السلام) فهي لا تثبت أكثر من القيادة الدنيوية لمعاوية على الناس ، وهذا لا يعني على الإطلاق التنازل عن الخلافة ، والمنصب الإلهيّ ، بل وليس من صلاحية الإمام ذلك .
فتعينه إماماً للناس وخليفة كان من قبل الله تعالى ، فلا يمكن التنازل عنه ، فهو ـ كما يعبّر عنه الفقهاء ـ من الحقوق التي لا يصحّ إسقاطها ، ولا تقلها ، وممّا يدلّ على ذلك الروايات الكثيرة الدالّة على ثبوت الخلافة للإمام الحسن (عليه السلام)
[١] علل الشرائع ١ / ٢١٢ . [٢] الاحتجاج ٢ / ١٠ . [٣] الإرشاد ٢ / ١٤ . [٤] مناقب آل أبي طالب ٣ / ١٩٦ . [٥] الأمالي للشيخ الطوسيّ : ٥٥٩ .