موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٦
وأمّا ميزة الشيعة عن السنّة ، فالظاهر اتضحت فيما سبق ، لأنّ السنّة اسقطوا المعصوم ـ وهو النبيّ (صلى الله عليه وآله) عن عصمته ـ وجعلوه في أسفل درك ـ والعياذ بالله ـ بينما الشيعة تؤمن بأنّه { دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } [١] .
والشيعة تأخذ دينها من خطّ الرسول ، الذي رسمه من أوّل حياته إلى آخر عمره ، وهم يأخذون دينهم من خطّ غير الرسول كما تعلم ، فلذلك لا تجد توافقاً بين الشيعة والسنّة ، لا في الألوهية ، ولا النبوّة ، ولا الإمامة ، ولا فروع الشريعة .
( هاشم . الكويت . ١٨ سنة . طالب جامعة )
قول علي : دعوني والتمسوا غيري :
السؤال : جاء في نهج البلاغة : " دعوني والتمسوا غيري ، فإنّا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول ، وإنّ الآفاق قد أغامت ، والمحجّة قد تنكّرت .
واعلموا إنّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل ، وعتب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن ولّيتموه أمركم ، وأنا لكم وزيراً ، خير لكم منّي أميراً " [٢] .
ما مدى صحّة هذه الرواية ؟ نرجو منكم شرح الرواية ، وفّقكم الله لكلّ خير .
الجواب : هذه الخطبة مع تفاوت يسير نقلها الطبري في تاريخه [٣] عن سيف ، وروايات سيف كلّها كذب وافتعال ، وخلاف أهل السير ، أمّا كلاً وإمّا جزءً .
وعليه قد تكون هذه الخطبة لا صحّة لها ، ولا واقع ؛ لضعف راويها سيف .
وعلى فرض صحّة هذه الخطبة نقول : كان غرض الطالبين لبيعته (عليه السلام) أن
[١] النجم : ٩ ـ ٨ . [٢] شرح نهج البلاغة ٧ / ٣٣ . [٣] تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٤٥٦ .