موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٦
كلام ابن حجر [١] .
أقول : وليس فيما ذكره ابن حجر من اختلاف المسند ، ولا تعجّبه أوّلاً وثانياً ـ على ما فيهما من نقد لاذع للمسور ـ ولا في احتمال تعذيره على وهنه ما يدعونا إلى إطالة البحث فيه والتحقيق معه ، ولكن هلم الخطب في ثالثة الأثافي كما يقولون .
ثالثاً : قال المسور : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وهو على المنبر : " إنّ بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن ، ثمّ لا آذن ... " [٢] .
فهل لنا أن نسأل من البخاريّ ورجاله حتّى المسور عن اختلاف سبب الخطبة ؟ وقد مرّ في الحديث الأوّل : أنّ علياً خطب بنت أبي جهل ، فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخطب ... .
وفي الحديث الثالث : أنّ علياً خطب بنت أبي جهل ، فسمعت بذلك فاطمة ، فأتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت : " يزعم قومك أنّك لا تغضب لبناتك , وهذا علي ناكح بنت أبي جهل " ، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فسمعته حين تشهّد يقول ... .
ويمكن الجمع بين الحديثين بتوحيد السبب في خطبة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، أمّا في الحديث الرابع الذي نحن بصدده ، فقد جاء أنّ السبب هو استئذان بني هشام ابن المغيرة في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فسمعه المسور يقول : " فلا آذن ، ثمّ لا آذن ، ثمّ لا آذن ... " .
أمّا الحديث الخامس ، فهو جزء من الحديث الرابع ، إلاّ أنّ البخاريّ أغرب في وضعه تحت عنوان ليس فيه أيّة دلالة على المعنون ، فقد أورده في كتاب الطلاق في باب الشقاق ، ثمّ لم يورد غيره في ذلك الباب .
[١] فتح الباري ٩ / ٢٦٨ . [٢] صحيح البخاريّ ٦ / ١٥٨ .