موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨١
سائلين المولى عزّ وجلّ أن يعجّل فرجه ويسهّل مخرجه
( ... . الجزائر . ... )
الاعتقاد به من ضروريّات الإسلام :
السؤال : هل الاعتقاد بصاحب الزمان أمر عقائديّ ؟ ويعتبر من الأُصول أم أنّه من الفروع ؟
إن كان الجواب أنّه أصلاً ، فالسؤال لابدّ من طاعته ، إذ كما يجب طاعة الله فهذا من ذاك ، وأمّا إن كان الجواب أنّه ليس أصلاً ، فما معنى الوجود أصلاً ؟ وما معنى الخلافة فصلاً ؟ والخلق عدلاً وقسطاً .
الجواب : الضروريّ من العقيدة على قسمين :
١ـ ضروريّ الإسلام ، وضروريات الإسلام معلومة ، من أنكر واحدة منها خرج عن الإسلام .
٢ـ ضروريّ المذهب ، وهذا القسم من أنكر واحد منها خرج عن المذهب ، لا عن أصل الإسلام .
والاعتقاد بالمهديّ المنتظر (عليه السلام) ، إن كان معناه الاعتقاد بأصل فكرة المهديّ (عليه السلام) ، وأنّه من ولد فاطمة (عليها السلام) ، يخرج آخر الزمان ، فيملأها قسطاً وعدلاً ، بعد ما ملئت ظلماً وجوراً ، فإنّ هذا الاعتقاد من ضروريّ معتقدات الإسلام ، لتواتر الأحاديث عند جميع المسلمين بمسألة المهديّ المنتظر ، ومن علم بهذا التواتر ثمّ أنكر فإن هذا يوجب تكذيب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وتكذيب رسول الله خروج عن الدين .
وأمّا الاعتقاد بأنّه حيّ ، والاعتقاد بغيبته ، وعصمته ، وإمامته من الله تعالى فانّه من ضروري المذهب ، من أنكره خرج بذلك عن المذهب ، ولم يخرج عن الإسلام .
وبعد هذا التوضيح ، فإنّ الإمامة أصل من أُصول المذهب ، تشمل الإمامة