موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٨
خبر عن الإمام الصادق (عليه السلام) رواه الكلينيّ في الكافي .
وهذان القولان من مختصّات الإمامية ، ولم يقل بها أحد من غيرهم .
القول الرابع : إنّه دفن بالمدينة عند قبر أُمّه فاطمة (عليها السلام) ، قال به ابن سعد في " الطبقات " [١] ، وقال به غيره .
القول الخامس : إنّه بدمشق بباب الفراديس ، حكاه سبط ابن الجوزيّ عن ابن أبي الدنيا ، وكذا ذكر البلاذريّ في تاريخه ، وكذا الواقديّ [٢] .
القول السادس : إنّه بمسجد الرقّة على الفرات بالمدينة المشهورة ، حكاه السبط أيضاً عن عبد الله بن عمر الورّاق [٣] .
القول السابع : إنّه بمصر ، نقله الفاطميون من باب الفراديس إلى عسقلان ، ثمّ نقلوه إلى القاهرة ، وله فيها مشهد عظيم يزار ، نقله سبط ابن الجوزيّ [٤] .
القول الثامن : إنّه في حلب ، أشار إليه ابن تيمية في رسالته جواباً عن سؤال عن رأس الحسين (عليه السلام) ، وهي مطبوعة حقّقها وطبعها محبّ الدين الخطيب ، وقد تجاوز الحدّ في سوء الأدب مع الحسين(عليه السلام) حتّى علا وغلا على صاحب الرسالة في حماه المسعورة .
وقد ساق ابن تيمية سبعة وجوه في نفي أن يكون الرأس مدفوناً بالقاهرة ، متحاملاً فيها على من يقول بها ، ولم تخل الرسالة متناً وهامشاً من تعريض وتصريح بالحسين ونهضته ، ودفاع عن يزيد وجريمته ، ولا يستنكر اللؤم من معدنه ، فجزى الله كلاّ على نيّته ، وحشره مع من يتولاّه ، إنّه سميع مجيب .
ولنختم الجواب بما قاله السبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص : " وفي الجملة ، ففي أيّ مكان كان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر ، قاطن في الأسرار والخواطر ، أنشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى :
| لا تطلبوا المولى الحسين | بأرض شرق أو بغرب |