موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٤
والمتشابه ، وقد بيّن الرسول (صلى الله عليه وآله) المتشابه لنا .
فالأحكام بصورة كلّية نأخذها من القرآن والسنّة ، لا يبقى لنا مجال للاعتراض على الله تعالى ، بأنّه لماذا لم يذكر هذا الحكم أو ذاك الحكم صريحاً في القرآن ؟ بعد أن بيّنه لنا الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وأوضح لنا ما تعلّق به من القرآن المتشابه ، فالله لا يُسأل عمّا يفعل ، وله الحكمة في كلّ ذلك ، وعلينا السمع والطاعة ، سواء جاءنا الأمر من القرآن أو من الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وهذا هو قول الشيعة الإمامية ، فإنّهم يقولون : إنّه يوجد في القرآن آيات تخصّ الإمامة وتبيّن مصاديقها ، بعضها محكمة وبعضها متشابه بيّنها النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وقد فسّر لنا النبيّ (صلى الله عليه وآله) كلا القسمين من الآيات صريحاً ، وذكر لنا الأسماء التي هي مصاديق هذه الآيات ، فليس لنا إلاّ الطاعة والقبول والتسليم ، وهذا هو الإيمان ، والإسلام الصحيح .
( عماد . الكويت . ٣٧ سنة . بكالوريوس هندسة )
جاء النصّ على خلافته من يوم الدار :
السؤال : سمعت بعض علماء السنّة يتحدّث عن سيرة الإمام علي (عليه السلام) ، مع أنّه كان غامضاً وغير صريح ، كان يقول : بأنّ العباس بن عبد المطّلب قال لأمير المؤمنين : أطلب الخلافة من النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ولكن الإمام رفض ذلك !! فهل هذا صحيح ؟ فإنّني أُريد التأكّد فقط لا غير ، وشكراً .
الجواب : ما يقول هذا مأخوذ من كتبهم ولا أظن أنّ هذا يصحّ حتى من طرقهم ، فمن المعلوم مدى تأثير الحكّام في وضع مثل تلك الأحاديث فيها ، هذا أوّلاً .
وثانياً : إنّ الإمام (عليه السلام) جاء عليه النصّ بالخلافة من يوم الدار ، عندما أنذر الرسول عشيرته الأقربين ، وقبل الإمام ذلك ، فما الداعي لطلب ما قد حصل عليه مسبقاً ، إذ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) في ذلك اليوم : " أيّكم يكون أخي ووصييّ ووارثي ، ووزيري وخليفتي فيكم بعدي ... ، فقلت ـ أي علي (عليه السلام) ـ : أنا يا