موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥
وبذلك فقد اتّضح ما أُشكل لديك .
( منعم جعفر . البحرين . ... )
لا يبغضك إلاّ من خبث أصله :
السؤال : لا يبغضك يا علي إلاّ من خبث أصله ، هل هناك دليل عقليّ ونقليّ في الدين الإسلامي على ذلك ؟
الجواب : هناك روايات كثيرة جدّاً ، ربما بلغت حدّ التواتر ، على أنّ علياً (عليه السلام) مع الحقّ والحقّ مع علي يدور معه حيثما دار ، وعلي مثال الكمال ، والحُسْن المتجسّد في رجل ، حتّى أحبّه كلّ إنسان منصف وحرّ ، وإن لم يكن مسلماً ، حيث إنّ المسيحيين يلهجون بالأشعار والقصائد والنظم والنثر في مدح علي (عليه السلام) .
ومن المعلوم أنّ الذي يبغض مثل هذه الشخصية المضحّية للإسلام ، بل المجسّدة لجميع قيم الدين الإسلاميّ لدليل واضح على عدم استوائه العقليّ والنفسيّ ، وهو دليل على خبث منبته وأصله .
وليس المقصود من خبث الأصل ابن الزنا ، والمتولّد من الحرام فقط ، بل الأمر أعمّ من ذلك ، فقد يكون من المنافقين أو ابن حيض .
مضافاً إلى أنّه ليس كلّ من كان ابن زنا يبغض علياً (عليه السلام) حتّى يقال بالجبر، وأنّه ما ذنب هذا الإنسان ؟ بل إنّ من يبغض علياً ـ والبغض والحبّ بالاختيار ـ كاشف عن سوء سريرته، وخبث أصله ، وهو أعمّ من ابن الزنا ـ كما قلنا ـ .
ونقل هذا المعنى في كثير من كتب المسلمين ومنها:
ما رواه الشيخ الصدوق في الأمالي [١] وأورد القندوزيّ الحنفيّ في ينابيع
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ٣٨٣ .