موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٨
وفي رواية محمّد بن حبيب ، وأبي عبيدة معمّر بن المثنى : أنّ له أهيل سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره " [١] .
ولئن قيل عن المسور : إنّه كان مع خاله عبد الرحمن بن عوف مقبلاً ومدبراً في أمر الشورى كما سيأتي ، فإنّا نقول عن ابن الزبير : لقد كان مقبلاً ومدبراً في حرب الجمل مع خالته عائشة ، وكان هو الذي زيّن لها مسيرها إلى البصرة .
وهو الذي أتى إليها بأربعين شاهد زور شهدوا حين نبحتها كلاب الحوأب ، وأرادت الرجوع لتحذير النبيّ (صلى الله عليه وآله) لها من ذلك ، لكن ابن الزبير جاءها بالشهود ، فشهدوا أنّ ذلك المكان ليس هو الحوأب ، فكانت أوّل شهادة زور في الإسلام .
وهو الذي عيّر أباه بالجبن حين عزم على الرجوع عن محاربة الإمام بعد تذكير الإمام له بقول النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " أمّا إنّك ستقاتله وأنت له ظالم " [٢] . فرجع فتلقّاه ابنه عبد الله ، فعيّره مستثيراً له على حرب الإمام .
ويكفينا قول الإمام فيه : " ما زال الزبير منّا حتّى نشأ بنوه ، فصرفوه عنّا " [٣]، وفي رواية ابن أبي الحديد: " حتّى نشأ ابنه عبد الله، فأفسده " [٤] .
أليس هو الذي كان يحقد على الإمام لقتله عمّ أبيه نوفل بن خويلد ، الذي كان يقال له أسد قريش وأسد المطيّبين ؟ وقتل الإمام له هو قول عامّة الرواة ،
[١] المصدر السابق ٤ / ٦٢ . [٢] المصدر السابق ٢ / ١٦٧ ، كنز العمّال ١١ / ١٩٦ و ٣٣٠ و ٣٤٠ ، تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٥١٤ ، الإمامة والسياسة ١ / ٩٢ ، جواهر المطالب ٢ / ٣١ ، سبل الهدى والرشاد ١٠ / ١٤٩ ، ينابيع المودّة ٢ / ٣٨٨ . [٣] الإمامة والسياسة ١ / ٢٨ . [٤] شرح نهج البلاغة ٤ / ٧٩ .