موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٤
قال : " فأقبلت عليه فقالت : يا بن الحنفية ، هؤلاء الفواطم يتكلّمون فما كلامك ؟
فقال لها الحسين (عليه السلام) : وأنّى تبعدين محمّداً من الفواطم ، فو الله لقد ولدته ثلاث فواطم : فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم ، وفاطمة بنت أسد بن هاشم ، وفاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص ابن عامر " .
قال : " فقالت عائشة للحسين (عليه السلام) : نحوا ابنكم واذهبوا به ، فإنّكم قوم خصمون " .
قال : " فمضى الحسين (عليه السلام) إلى قبر أُمّه ، ثمّ أخرجه فدفنه بالبقيع " [١] .
وروي أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) قال : " لمّا أن حضرت الحسن بن علي (عليهما السلام) الوفاة بكى بكاء شديداً وقال : إنّي أقدم على أمر عظيم ، وهول لم أقدم على مثله قط ، ثمّ أوصى أن يدفنوه بالبقيع .
فقال : يا أخي احملني على سريري إلى قبر جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأجدّد به عهدي ، ثمّ ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة بنت أسد فادفني ، فستعلم يا بن أُم أنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني عند رسول الله ، فيجلبون في منعكم ، وبالله أقسم عليك أن تهرق في أمري محجمة دم .
فلمّا غسلّه وكفّنه الحسين (عليه السلام) ، وحمله على سريره ، وتوجّه إلى قبر جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليجدّد به عهداً ، أتى مروان بن الحكم ومن معه من بني أُمية ، فقال : أيدفن عثمان في أقصى المدينة ، ويدفن الحسن مع النبيّ ؟ لا يكون ذلك أبداً ، ولحقت عائشة على بغل ، وهي تقول : ما لي ولكم ؟ تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحبّ .
فقال ابن عباس لمروان : انصرفوا ، لا نريد دفن صاحبنا عند رسول الله ،
[١] الكافي ١ / ٣٠٠ .