موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٥
ـ لهذا القول ، بل هو خبر نقلته مصادر أبناء العامّة ، وحتّى إنّ بعض الكتب الشيعيّة التي ذكرت هذا الخبر أخرجته بإسنادهم [١]، أو مرسلاً وبدون سند[٢]، وعلى هذا لا يمكن الاحتجاج أو الاعتماد على هذا الكلام المنسوب .
ويحتمل قويّاً : أن يكون الداعي لوضع هذا الكلام هو ما سمعوه من الإمام الصادق (عليه السلام) بصورة متواترة ، قوله : " قد ولدني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أعلم كتاب الله ... " [٣] ، فحوّروه وبدّلوه بذلك الكلام .
نعم ، لا ينكر أنّ نسب الإمام (عليه السلام) يتصلّ عن طريق محمّد ، وعبد الرحمن ابني أبي بكر بأبيهما ، ولكن لا يعقل أن يفتخر الإمام (عليه السلام) بأبي بكر في عمود النسب ، ويدع محمّداً ابنه الذي كان مثالاً في الولاء والتبرّي من أبيه وغيره ممّن ظلموا أهل البيت (عليهم السلام) وغصبوا حقّهم .
(... . ... . ... )
توحيد المفضّل والأهليلجة :
السؤال : نسمع أحياناً بتوحيد المفضّل، وحديث الإهليلجة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، فما هو مضمونها ، وما يقصد الإمام (عليه السلام) فيهما ؟
الجواب : إنّ المفضّل بن عمر الجعفي هو أحد أصحاب الإمام (عليه السلام) الذين جمعوا بين العلم والعمل ، وقد ألقى الإمام (عليه السلام) عليه دروساً في التوحيد ، وهذه هي التي تسمّى بتوحيد المفضّل ، وقد أخذ منه (عليه السلام) مشافهةً .
وأمّا الإهليلجة ، فهي أيضاً رسالة في التوحيد ، قد بعثها الإمام الصادق (عليه السلام) للمفضّل ، ليحتجّ بها على منكري المبدأ والتوحيد .
ووجه تسميتها : إنّ الإمام (عليه السلام) قد ردّ فيما قبل على مزاعم بعض الدهريّين ـ وهو طبيب هنديّ ـ وأفحمه بالأدلّة القاطعة على وجود الله تعالى ، وكان هذا الطبيب آنذاك يصنع دواءً للإمام (عليه السلام) من أهليلجة ـ وهو نبت خاصّ ـ فاغتنم الإمام (عليه السلام) هذه الفرصة ، فاستدلّ بهذا المخلوق الصغير وظرائف صنعه على وجود وحكمة الخالق ، ومازال الإمام يساير هذا الطبيب في الكلام ـ ومحور
[١] كشف الغمّة ٢ / ٣٧٤ . [٢] عمدة الطالب : ١٩٥ . [٣] الكافي ١ / ٦١ و ٢ / ٢٢٣ ، ينابيع المودّة ١ / ٨٠ و ٣ / ٣٦٢ .