موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٤
النسب والقرابة من النبيّ (صلى الله عليه وآله)، بل هو بالتقوى والإيمان { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ } [١] .
ومذهب أهل السنّة : أنّه لا عصمة لأحد غير الأنبياء (عليهم السلام) ، وعصمتهم في ما يتعلّق بتبليغ الوحي ، وهم معصومون عن كبائر الذنوب دون صغائرها ، وأهل البيت داخلون تحت قول النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " كلّ بني آدم خطّاء ، وخير الخطّائين التوّابون " ، رواه أحمد والترمذيّ وابن ماجة ، وحسّنه الألباني .
وهم داخلون كذلك تحت الخطاب الإلهيّ للناس جميعاً ، وذلك في الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن أبي ذر (عليه السلام) ، وفيه : " يا عبادي : إنّكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعاً ، فاستغفروني أغفر لكم " [٢] .
الجواب : في السؤال فقرات عديدة ، يمكن الإجابة عليها حسب نقاط :
النقطة الأُولى : معنى علي (عليه السلام) ولي الله ، هو تولّي شؤون إدارة البلاد والعباد بأمر من الله سبحانه ، وهو المعنى المستفاد من قوله تعالى : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } [٣] ، التي ذكر المفسّرون نزولها بحقّ الإمام علي (عليه السلام) عندما تصدّق وهو في حال الركوع من صلاته .
وأيضاً المستفاد من قول المصطفى (صلى الله عليه وآله): " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " .
والمراد من كلمة مولى في قوله (صلى الله عليه وآله) هي ولاية الأمر ، لقرينة لفظية تدلّ عليها ، وهي قوله (صلى الله عليه وآله) : " ألست أولى بكم من أنفسكم " ؟ الدالّة على ولاية الأمر بكلّ وضوح ، والتي أردفها النبيّ (صلى الله عليه وآله) بقوله المتقدّم : " فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه " .
وقد فهم العرب الذين حضروا واقعة التنصيب هذه في غدير خم أنّه
[١] الحجرات : ١٣ . [٢] صحيح مسلم ٨ / ١٧ . [٣] المائدة : ٥٥ .