موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٤
( ... . ... . ... )
وجه تلقيبه بالصادق :
السؤال : ما هي حكمة تلقيب الإمام الصادق (عليه السلام) بهذا اللقب ؟ والحال نعلم أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كلّهم صادقون ؟
ج : ذكر بعض أصحاب السير والتاريخ وجوهاً لذلك :
منها : إنّه (عليه السلام) لقّب بالصادق لصدقه في مقاله [١] .
منها : إنّ المنصور الدوانيقيّ هو الذي أضفى عليه (عليه السلام) هذا اللقب في قضية معيّنة يطول ذكرها .
منها : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قد كرّمه بهذا اللقب من قبل ، تمييزاً له عن جعفر الكذّاب ، الذي ظهر في الخامس من ولده (عليه السلام) .
وهذا القول الأخير هو الصواب ، لما ورد الحديث بمضمونه [٢] ، وارتكز عند الشيعة .
( ... . ... . ... )
ردّ حديث منسوب إليه :
السؤال : هناك من ينقل في كتبه مكرمة لأبي بكر عن لسان الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : " ولدني أبو بكر مرّتين " ، فما صحّة هذا القول ؟
الجواب : لا يخفى أنّ الأصل في كلّ إنسان العقيدة والالتزام بها ، ثمّ الحسب والنسب ؛ فترى أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) هو بنفسه يقول : " ولايتي لأمير المؤمنين (عليه السلام) أحبّ إليّ من ولادتي منه ، لأن ولايته له فرض ، وولادتي منه فضل " [٣] .
وعليه فيستبعد صدور مثل هذا الحديث المزعوم منه (عليه السلام) ، لأنّ الفخر ـ أوّلاً وبالذات ـ هو للدين والولاء ، لا للحسب والانتماء العائلي ، خصوصاً لو كان هذا الأخير مناقضاً للأوّل .
ثمّ على صعيد البحث السندي لم نعثر على سند شيعي ـ حتّى لو كان ضعيفاً
[١] الأنساب ٣ / ٥٠٧ ، وفيات الأعيان ١ / ٣٠٧ . [٢] علل الشرائع : ٢٣٤ . [٣] الاعتقادات : ١١٢ ، الفضائل : ١٢٥ .