موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٥
١٠٢٢٥ و ١٠٢٢٦ و ١٠٢٢٧ و ١٠٢٢٩ و ١٠٢٣٠، وهكذا فعل غيره مثل ابن أبي شيبة والحاكم وغيرهما من أقطاب المحدِّثين.
وممّا يزيد الأمر وضوحاً هو تصريح من أورد الحديث الأوّل بعدم وجود ( واسم أبيه اسم أبي ) في أكثر كتب الحفّاظ ، قال المقدسي الشافعي بعد أنْ أورد الحديث عن أبي داود : " أخرجه جماعة من أئمّة الحديث في كتبهم، منهم الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، والإمام أبي داود في سننه، والحافظ أبو بكر البيهقيّ، والشيخ أبو عمرو الداني، كلّهم هكذا "[١] ، يريد: ( اسمه اسمي ) فقط بدون زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) .
ولا يمكن أْن يكون هؤلاء الأئمّة الحفّاظ لا علم لهم بهذه الزيادة المرويّة من طريق عاصم بن أبي النجود ، مع أنّهم أخرجوا تلك الأحاديث من طريق عاصم نفسه ، وهذا يدلّ على عدم اعتقادهم بصحّة هذه الزيادة ، وإلاّ لَما أعرضوا عن روايتها ، ولا يتّهم أحدهم بأنّه قد أسقطها عمداً ، خصوصاً وأنّ لهذه الزيادة أهمّيّتها في النقض على ما يدعيه الطرف الآخر من اسم والد المهديّ (عليه السلام) .
ومن هنا يتبيّن أّن عبارة ( واسم أبيه اسم أبي ) هي من زيادة أحد الرواة ، عن عاصم ؛ ترويجاً لفكرة كون المهديّ هو محمّد بن عبدالله بن الحسن ، أو ابن المنصور الخليفة العبّاسي .
وممّا يؤكّد هذا أنّ في لسان الأوّل رتّةً ، وإذا بنا نجد من يضع على الصحابي أبي هريرة حديثاً يشهد على نفسه بافتقاره لمخائل الصدق وهو حديث : " إنّ المهديّ اسمه محمّد بن عبد الله ، في لسانه رتّةٌ " [٢] .
هذا ، وقد ردّ زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) زيادةً على من أعرض عن روايتها بعض أعلام هذا الفنّ من أهل السُنّة ، منهم الآبري (ت ٣٦٣ هـ) على ما في " البيان " للكنجي الشافعي ، إذ روى الكنجي عن كتاب أبي الحسن الآبري المسمّى بـ " مناقب الشافعي " ، فقال : " ذَكَر هذا الحديث ، وقال فيه : وزاد زائدة في روايته : لو لم يبق من الدنيا إلاّ يومٌ لطوّل الله ذلك اليوم
[١] عقد الدرر : ٢٧ باب ٢. [٢] نقله في معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) عن مقاتل الطالبيّين : ١٦٣ - ١٦٤ .