موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥١
ذكرت كتب السير والحديث والتراجم تلك المقالات التي كان الإمام (عليه السلام) يجاهر بها بالمطالبة بحقّه ، وأنّ القوم اغتصبوا حقّاً هو له دونهم .
ومحاججته لأبي بكر وبقية الأصحاب الذين أبرموا بيعة السقيفة ، وقوله (عليه السلام) : " لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وتأخذونه منّا أهل البيت غصباً " ؟! [١] .
وهناك نصوص مختلفة في نهج البلاغة ، يذكر فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) مطالبته بحقّه ، منها ما ورد في يوم الشورى : " وقد قال قائل : إنّك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنّما طلبت حقّاً لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ، فلمّا قرعته بالحجّة في الملأ الحاضرين ، هب كأنّه بهت لا يدري ما يجيبني به ... " [٢] !
( يحيى زكريا . قطر . سنّي . ٣٩ سنة . مهندس )
مواصفات الإمامة تنطبق عليه :
السؤال : لقد كان القرآن واضحاً وصريحاً ولا غموض فيه في جميع شؤون الحياة الدنيا والآخرة ، لدرجة أحكام الحيض .
حسب هذا المفهوم ، ومن وجهة نظركم ، أليس أولى من حكم الحيض أن يكون القرآن قد أمر باتباع الأئمّة بشكل واضح وصريح ودون لبس ، حتّى لا يكون هناك أدنى شكّ لما تؤمن به الشيعة ؟
فحسب فهمي للقرآن ليس هناك أيّ آية تدعو إلى اتباع علي ، أو أيّ من أبنائه بشكل مباشر ، ولن أقبل أي تفسير يقول بالإشارة ، أو المقصود بالآية
[١] الإمامة والسياسية ١ / ٢٨ . [٢] شرح نهج البلاغة ٩ / ٣٠٥ .