موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩
الله (صلى الله عليه وآله) الذي سعى للإصلاح وهداية الناس في مكّة بصورة سرية ، نفسه يجعل الدعوة علنية ولكن بشكل سلميّ ، ثم يهاجر إلى المدينة ويحارب المشركين في عدّة مواطن ، ونفسه صلوات الله وسلامه عليه يصالحهم في الحديبية . وكلّ حركة من هذه الحركات هي محاولة وسعي منه عليه الصلاة والسلام للإصلاح ولكن بحسب ما تقتضيه الظروف .
كذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فهو الذي صبر على ما جرى بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) وكانت حركته في إصلاح الفساد بشكل سلميّ حتى قال قائلهم : " لولا علي لهلك عمر " هو نفسه يحارب الناكثين والقاسطين والمارقين . كذلك الإمام الحسن(عليه السلام)، فهو البطل الضرغام تحت راية أمير المؤمنين في حروبه مع الظالمين إلا أنك تراه يصالحهم كما صالحهم رسول الله في الحديبية . وكذلك الإمام الحسين (عليه السلام) صاحب ذلك الموقف المؤيّد لأخيه الحسن(عليه السلام) في صلحه مع معاوية تراه ــ حينما حانت الظروف المناسبة بعد هلاك معاوية للقيام بثورة لها صداها إلى أبد الدهر ــ يقف ذلك الموقف الذي شهد له التاريخ .
إذاً حركة النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) هي حركة واحد وهدفها واحد وهو الإصلاح وهداية الناس إلا أنّ الأساليب تختلف بحسب الظروف .
( ... . ... . ... )
ما شرب الخمر قبل تحريمها :
السؤال : هذا نصّ ما نشر في مجلّة الهداية التي تصدرها وزارة العدل والشؤون الإسلامية بمملكة البحرين ، العدد الثامن والتسعون بعد المائتين ، وهو مقال تحت عنوان : الدين للحياة ، ألا لا يقربن الصلاة سكران ، إعداد سعيد نور الدين .