موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٢
ونحن إذا كنا نتبع ما يقوله أهل السنّة في عقائدهم ـ ومثالاً له ما تقوله في أنّ العصمة للأنبياء فقط في تبليغ الوحي ـ لكنّا من أهل السنّة ، ولسنا من اتباع أهل البيت (عليهم السلام) ، والدليل من الكتاب والسنّة بخصوص عقيدة العصمة بيننا وبينكم ، وإن أردت فراجع كتبنا .
وأمّا ما ذكرت من الحديثين ـ بعد الغضّ عن البحث في السند ـ فإنّ فيهما قضية كلّية لا مانع من تخصيصها بدليل آخر عقليّ أو نقليّ ، وإلاّ كيف ناقضت نفسك ، وأخرجت رسول الله (صلى الله عليه وآله) منهما ، فما تقول نقوله بخصوص أئمّتنا .
( يونس مطر سلمان . البحرين . ١٨ سنة . طالب ثانوية )
زواجه من بنت أبي جهل أسطورة :
السؤال : قرأت في الكثير من المواقع السنّية عن زواج الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) من ابنة أبي جهل جويرية ، ولكن رسول الله غضب من ذلك ، وأخبره بأنّ ابنة رسول الله لا تجتمع مع ابنة عدوّ الله .
فهل هذه الرواية صحيحة ؟ أي أنّ الإمام علي (عليه السلام) قد خطب ابنة أبي جهل عدوّ الله ورسوله ، وأنّه تركها بعدما غضب النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، أليس رسول الله قال : " فاطمة بضعة منّي من أغضبها فقد أغضبني " .
ومن يغضب رسول الله فقد أغضب الله تعالى ، والإمام علي إمام معصوم ، فهل هذه الرواية صحيحة ؟ وإن كان الإمام علي (عليه السلام) قد خطبها فعلاً ثمّ تركها ، هل يعدّ ذلك من موارد إغضاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
أرجو إفادتي بالجواب سريعاً ، ولكم جزيل الشكر والتقدير .
الجواب : أشاعوا أنّ الإمام علي (عليه السلام) خطب ابنة أبي جهل ـ عدوّ الله ورسوله ـ ، وبلغ ذلك السيّدة فاطمة (عليها السلام) فغاضها ذلك ، حتّى خرجت مغاضبة من بيتها ومعها حسن وحسين وأُمّ كلثوم ، فدخلت حجرة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فلمّا جاء النبيّ ورآها قالت له : " يزعم قومك أنّك لا تغضب لبناتك ، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل "،