موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٢
على تخريجه " ! [١] .
ألا على العقول العفا إن كان هذا الردّ الباهت يصلح لردّ قول الشريف المرتضى (قدس سره) ، وكم في تلكم الكتب من أخبار موضوعة ، وقد نقدوها سنداً ودلالة ، وابن حجر نفسه في مقدّمة شرحه التي سمّاها هدى الساري ذكر شواهد كثيرة لا يسع المقام ذكرها ، فلتراجع .
ثمّ كان ما أورده أصحاب الصحيح أنزل من اللوح المحفوظ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولو انصف ابن حجر نفسه قبل إنصافه الشريف المرتضى ، فلم يذكر ردّه الذي هو غاية ما عنده لكان به أولى وعليه أبقى .
ثمّ إنّه أطال الكلام في الاختلاف في اسم المخطوبة من بنات أبي جهل ، كما أطال في شرح قوله : " حدّثني فصدّقني " ، ولم يأت بطائل .
ورابعاً : نعود إلى قول المسور : فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخطب الناس في ذلك على منبره هذا ، وأنا يومئذ محتلم .
وهذا من أكاذيبه التي أربكت شرّاح الصحيح أيضاً ، فقالوا ما قالوا ، وإلى القارئ بعض ما قالوا :
قال ابن سيّد الناس : هذا غلط ، والصواب ما وقع عند الإسماعيلي بلفظ كالمحتلم !!
قال : والمسور لم يحتلم في حياة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، لأنّه ولد بعد ابن الزبير ، فيكون عمره عند وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ثمان سنين ... .
ثمّ قال ابن حجر : قلت كذا جزم به وفيه نظر ، فإنّ الصحيح أنّ ابن الزبير ولد في السنة الأُولى ، فيكون عمره عند الوفاة النبوية تسع سنين ، فيجوز أن
[١] المصدر السابق ٧ / ٦٨ .