موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٨
عرفه " [١] .
فمثل هذه العلوم الغيبية هي التي ندّعيها للأئمّة (عليهم السلام) ، لأنّهم تعلّموا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهم أهل بيته وأدرى من غيرهم بما فيه ، وإن أبيت اختصاصهم فاجعلهم ممّن سمع تلك الخطبة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحفظها ، فهل هذا مستحيل ؟ أم مخالف للكتاب والسنّة ؟!
( ... . ٢٣ سنة . طالب جامعة )
جواري الأئمّة لم يمسّهن أحد غير الإمام :
السؤال : الإخوة الكرام في مركز الأبحاث العقائدية ، دمتم موفّقين .
ممّا لاشكّ فيه : أنّ بعض النواصب في الإنترنت يقومون بالتشهير بنا ، وسبّنا بأقذع الألفاظ ، ونحتسب ذلك عند الله تعالى ، ولكن قد وصل الأمر إلى البعض أنّهم يأتون بأحاديث من كتبنا ، تدلّ على أنّ أُمّهات أئمّتنا الأطهار (عليهم السلام) من الجواري ، ثمّ يستدلّون أنّ الجارية حسب مذهبنا يجوز استعارة فرجها .
فلم يكفيهم الظلم ؟ والآن يسبّون الشرف الطاهر ، ويشكّكون بالشجرة المباركة .
راجياً منكم بيان هذا الأمر ، وما ذكر في كتبنا من أحاديث وما صحّتها ؟ والدفاع عن حياض أهل البيت (عليهم السلام) في أقرب وقت ممكن ، ودمتم موفّقين ، تحرسكم رعاية الباري تعالى .
الجواب : نقول : وإن كانت بعض زوجات الأئمّة جواري ، إلاّ أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يعتقونهن ، ثمّ يتزوّجوهن بالعقد الدائم ، فمثلاً أُمّ الإمام زين العابدين (عليه السلام) ـ هي شاه زنان ـ أعتقها أمير المؤمنين (عليه السلام) وزوّجها للحسين (عليه السلام) [٢] .
وكذلك أُمّ الإمام المهديّ (عليه السلام) ، تزوّجها الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام) بعد أن كانت جارية ، فعن الإمام الهادي (عليه السلام) قال : " يا كافور : ادع لي أختي حكيمة " ، فلمّا دخلت عليه قال (عليه السلام) لها : " ها هي " ـ يعني نرجس ـ فاعتنقتها طويلاً ، وسرّت بها كثيراً ، فقال لها مولانا : " يا بنت رسول الله أخرجيها إلى
[١] صحيح مسلم ٨ / ١٧٢ . [٢] دلائل الإمامة : ١٩٦ .