موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨
بحاجة لسرد النصوص النبوية والعلوية ، وكلمات الأصحاب والعلماء في كون أمير المؤمنين (عليه السلام) أوّل القوم إسلاماً ، وأقدمهم إيماناً ، وأوّل من استجاب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وصدّقه، ودخل في الإسلام، وأوّل من صلّى وركع وسجد لله سبحانه، بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأوّل من وحّد الله سبحانه وعبده ، وأوّل السابقين إلى الدين ، و ... .
كلّ هذه أُمور تناقلتها رواة العامّة أكثر من الخاصّة ، وأُلّفت فيها المؤلّفات ، وأثبتها الثقات ، وعلينا إثبات ذاك إن لزم .
ثمّ بعد ذاك ، لماذا كان يأخذ (صلى الله عليه وآله) بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) في الملأ الصحابيّ ، ويقول : " إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة ... " [١] .
أو قوله (صلى الله عليه وآله) : " أوّلكم وارداً على الحوض أوّلكم إسلاماً علي بن أبي طالب ... " [٢] ؟! أو غير ذلك .
وكذلك الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجة في سننه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذ يقول : " أنا الصدّيق الأكبر ، صلّيت قبل الناس بسبع سنين ، لا يقولها بعدي إلاّ كذّاب " .
فهو يفتخر بإسلامه وصلاته قبل الناس ، وذاك لوحده دليل على أنّ تلك منقبة وفضيلة ، وإلاّ لو لم تكن كذلك لما كان لاستدلاله بها معنىً .
كلّ هذا مهمّ جدّاً ، إلاّ أنّا نطوي عنه صفحاً فعلاً ، ونضطرّ ـ من باب
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ٢٧٤ ، الإرشاد ١ / ٣٢ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٠٢ ، المعجم الكبير ٦ / ٢٦٩ ، شرح نهج البلاغة ١٣ / ٢٢٨ ، نظم درر السمطين : ٨٢ ، كنز العمّال ١١ / ٦١٦ ، فيض القدير ٤ / ٤٧٢ ، تاريخ بغداد ٩ / ٤٦٠ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤١ ، أُسد الغابة ٥ / ٢٨٧ ، سير أعلام النبلاء ٢٣ / ٧٩ ، الإصابة ٧ / ٢٩٤ ، ينابيع المودّة ١ / ١٩٥ و ٢٤٤ و ٣٨٧ . [٢] المستدرك ٣ / ١٣٦ ، شرح نهج البلاغة ٤ / ١١٧ ، كنز العمّال ١١ / ٦١٦ .