موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٠
الإمام الرضا (عليه السلام) :
( إيمان . البحرين . ... )
تزويجه بنت المأمون :
السؤال : هل صحيح أنّ الإمام الرضا (عليه السلام) تزوّج بنت المأمون ؟ وكيف ذلك ، والمأمون يعتبر مغتصب لحقّ الإمام (عليه السلام) في الخلافة ؟ ودمتم سالمين .
الجواب : لا ملازمة بين أن يكون المأمون مغتصباً لحقّ الإمام الرضا (عليه السلام) وبين أن يتزوّج الإمام (عليه السلام) ابنته ، إذ لا يشترط في البنت التي يريد أن يتزوّجها أحد أن يكون أبوها عادلاً غير غاصب للإمامة ، هذا أوّلاً .
وثانياً : فإنّ المعصوم مكلّف بالعمل بالظاهر ، وخير شاهد على ذلك أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعلم بمن يرتكب المعاصي من الصحابة ، فهل كان يجري عليهم الحدود والتعزيرات من دون أن تقوم عليهم بيّنة ؟
الجواب : لا ، لأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) والمعصوم (عليه السلام) مكلّف بالعمل بالظاهر ، وما هو عليه الإنسان فعلاً ، مع غضّ النظر عن علمه بما ستكون عاقبته ، لذلك نشاهد أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) تزوّج بعائشة وحفصة ، وكذلك قال تعالى : { ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } [١] .
وثالثاً : كما أنّ ولاية العهد كانت مؤامرة أجبر المأمونُ الإمامَ الرضا (عليه السلام) على قبولها ، كذلك تزويج المأمون ابنته أُمّ حبيب له (عليه السلام) ، وضرب اسم الإمام (عليه السلام) على الدنانير والدراهم ، كلّ ذلك كان من المخطط الذي رسمه المأمون ، وأُجبر عليه الإمام (عليه السلام) .
[١] التحريم : ١٠ .