موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٤
لا تكون إلاّ في الأُمور الدنيوية التي تتعلّق بحياة الإنسان ، ولا تكون في الأُمور الدينية والتعبّدية، ومنصب الإمامة والخلافة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) منصب دينيّ كمنصب النبوّة لا يتمّ لزوماً بآراء الأكثرية ، ولعلّ بعض الآيات مثل : { وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } ، { وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } ، { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } ، { وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ } ، { وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } تشير إلى ذلك .
فكما لا يجوز أن نأخذ بآراء الأكثرية لو اتفقوا على الزيادة أو النقصان في عدد ركعات الصلاة ، كذلك في الإمامة .
( أحمد جعفر . البحرين . ١٩ سنة . طالب جامعة )
عامّة وخاصّة :
السؤال : هل الإمامة مذكورة في القرآن ؟ وهل هي مختلفة عن إمامة الأئمّة (عليهم السلام)؟ وهل إمامة الأئمّة موجودة في القرآن ؟ ما هي الإمامة العامّة ؟ وما هي الإمامة الخاصّة ؟ وشكراً .
الجواب : الإمامة العامة : هي ملاحظة الإمامة وبحثها بغض النظر عن مصاديقها . ومن الآيات التي دلّت على الإمامة العامة : { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } [١] .
و : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ } [٢] .
و : { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } [٣] .
والإمامة الخاصّة : هي بحث وملاحظة إمامة شخص معيّن ، مثل إمامة إبراهيم (عليه السلام) وإمامة علي (عليه السلام) . وكمثال النصوص الإمامة العامة المقطع الأول من الآية الأخيرة والذي دلّ على إمامة إبراهيم (عليه السلام). ومثل حديث الغدير ، وحديث
[١] السجدة : ٢٤ . [٢] الأنبياء : ٧٣ . [٣] البقرة : ١٢٤ .