موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٠
الصيرفيّ ، حدّثنا موسى بن سهل بن كثير ، حدّثنا إسماعيل بن علية ... " ، ثمّ ساق السند والحديث كما مرّ عن الترمذيّ وقال : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " [١] .
والذي يلفت النظر في المقام : إنّ الذهبيّ أهمل هذا الحديث في تلخيصه المطبوع بذيل المستدرك ، وظنّي أنّ إهماله كان عن عمد لا عن سهو .
ومهما يكن فسند الحديث غير نقيّ ، ويكفي روايته عن ابن أبي مليكة ، وهو مؤذّن ابن الزبير وقاضيه ، وقد مرّ بنا حال ابن الزبير وعداوته لأهل البيت ، ويبدو لي أنّ ابن الزبير كان بارعاً ـ إن صحّ الحديث عنه ـ فلم يذكر له ما يحاقق عليه من زعم حضور أو سماع ، مع أنّ سنّه عند وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله) كانت تسع سنين ، فكان أكبر من المسور بسنة ، الذي زعم أنّه سمع النبيّ (صلى الله عليه وآله) يخطب وهو يومئذ محتلم ، مع أنّ عمره كان يومئذ ثمان سنين !!
والآن فلنطوي صفحة ابن الزبير ، ولنقرأ المسور فيما قاله عنه مترجموه ، ثمّ ننظر في حديثه .
ثالثاً : المسور بن مخرمة بن نوفل الزهريّ : أمّا أبوه فكان من مسلمة الفتح ، ومن المؤلّفة قلوبهم ، فقد ذكر ابن هاشم في سيرته نقلاً عن ابن إسحاق أسماء من أعطاهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) مائة من الإبل ، وعد منهم أبا سفيان وابنه معاوية وآخرين ، ثمّ قال : وأعطى دون المائة رجالاً من قريش ، منهم مخرمة بن نوفل الزهريّ ، وسمّى آخرين [٢] .
وأبوه الذي قال عنه (صلى الله عليه وآله) ــ فيما روته عائشة ــ : " بئس أخو العشيرة " وذلك حين استأذن ، فلمّا دخل أدناه وبشّ به حتّى خرج ، فلمّا خرج قالت عائشة : يا رسول الله ، قلت له وهو على الباب ما قلت ، فلمّا دخل بششت به
[١] المستدرك ٣ / ١٥٩ . [٢] السيرة النبوية لابن هشام ٤ / ٩٣٠ .