موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢
مباني الشيعة، فإنّه مرفوض عقلاً ونقلاً ، وذلك بالاستدلال بآية التطهير على العصمة، وبآيات كثيرة ، وأحاديث متواترة على الإمامة الإلهيّة ، والأحاديث المروية من طرق أهل البيت (عليهم السلام) : بأنّ الإمام معصوم من اليوم الأوّل الذي يولد فيه وإلى أن يفارق الحياة ، وأنّ فطرة الإنسان وعقله يأبيان أن يقبلا إمامة إمام ، ويقلّداه أمر الدين والدنيا ، وهو في زمان ما كان قد شرب الخمر ، أو ارتكب من أمثال هذه المعاصي ، وكذلك تشمله الآية الكريمة : { لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } [١] .
فصلوات ربّي وسلامه على رسول الله ، وعلى الأئمّة النجباء الميامين المعصومين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، ولعنة الله على أعدائهم ، وغاصبي حقوقهم ، والمفترين عليهم ، الذين يُعَدّون من النواصب بلا شكّ ، { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [٢] .
( هادي محمّد . الكويت . ... )
حول خطبتي البيان والطتنجية :
السؤال : هل لخطبة البيان والطتنجية سند ؟ وإذا كان لها سند ، ألا تفيد الغلوّ ؟ شكراً لمساعيكم .
الجواب : كثيراً ما يتساءل عن خطبة البيان والخطبة الطتنجية سنداً ودلالة ، بل كلّ ما هناك من ألفاظ وصفات إلهية نسبت للمعصومين (عليهم السلام) ممّا تفيد الغلوّ ، بل الشرك والكفر لو أُريد منها معانيها الظاهرية ، أمثال قولهم (عليهم السلام) : " نحن الأوّل والآخر ، والظاهر والباطن ... " وإلى غير ذلك .
فنقول : إنّ الأُمّة الإسلامية قد خصّت من دون الأُمم بفضيلة الإسناد ،
[١] البقرة : ١٢٤ . [٢] التوبة : ٣٢ .