موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩
إمامته (عليه السلام) ، وكانوا شهوداً في ذلك ، ولعلّهم ينكرون أنّ هذا القرآن قد نزل من قبل الله تعالى؛ لمصالحهم السياسية التي دفعتهم إلى إنكار ما شاهدوه ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .
(... . ... . ... )
لم يذكر اسمه في القرآن بالنصّ :
السؤال : الإمام علي (عليه السلام) ذكر في القرآن كثيراً ، ولكن لماذا لم يذكر بالاسم؟
الجواب : يتّضح الجواب من خلال أُمور :
أوّلاً : نزل القرآن الكريم على خطاب " إيّاك أعني واسمعي يا جارة " ، أي على الاستعمال المجازي والكنائي ، فإنّ الكناية أبلغ من التصريح ، فذكر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وكذلك الأئمّة (عليهم السلام) من بعده كناية ومجازاً .
ثانياً : من ثقافة القرآن الكريم أنّه يبيّن القوانين العامّة كما هو متعارف في كتب الدستور لكلّ دولة ، إلاّ أنّه يلحق به التنويهات ، والمواد الأُخرى تفسّر الكلّيات في الدستور ، فالقرآن يبيّن الأصل الكلّي للإمامة ، وأنّ الأئمّة على قسمين : أئمّة ضلال ، وأئمّة هدى يهدون بأمر الله .
ثمّ يبيّن صفاتهم بالكناية والمجاز ، كما في آية إكمال الدين ، والتطهير ، والإطاعة ، والولاية ، وأن الولي من أعطى الزكاة في صلاته ـ أي تصدّق بالخاتم ـ ولم يكن ذلك إلاّ الإمام علي (عليه السلام) ، كما نقل ذلك المفسّرون من السنّة والشيعة .
فالقرآن الكريم يتكلّم بنحو عام ، والسنّة الشريفة هي التي تبيّن المصاديق والجزئيات ، فالقرآن يقول : { أَقِمِ الصَّلاَةَ } [١] ، والسنّة تقول : صلاة الصبح ركعتان ، وهكذا باقي الموارد .
[١] طه : ١٤ .