موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠
( ... . سنّي . ... )
صلّى في بداية البعثة والصلاة لم تفرض بعد :
السؤال : لي سؤال بسيط ، أرجو منك التوضيح ، جزاك الله خيراً ، وذلك في هذا الحديث : عن جابر ، قال : بُعِث النبيّ (صلى الله عليه وآله) يوم الاثنين ، وصلّى علي يوم الثلاثاء .
السؤال هو : كيف صلّى علي (عليه السلام) في اليوم التالي من البعثة ؟ والصلاة لم تفرض إلاّ بعد فترة من البعثة النبوية الشريفة ، وذلك في قصّة الإسراء والمعراج .
الجواب : إنّ مسألة صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) في بدء البعثة أمر مسلّم ، ولا مجال للشكّ أو الترديد فيها ، بعد ما أطبقت عليها الروايات والسير من الفريقين [١] .
وإمّا كيفية صلاته (عليه السلام) ، فهي تتبع موضوع تعبّده في المقام ، وبما أنّ عبادته وصلاته كانت بدعوة النبيّ (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) ، فالظاهر أنّهما كانا يعبدان الله تعالى ، إمّا مطابقاً لشريعة إبراهيم (عليه السلام) ، أو غيره ممّن تقدّمه من الأنبياء (عليهم السلام) ، وإمّا موافقاً لما قرّر لعامّة الناس فيما بعد .
وأمّا فرض الصلاة على الأُمّة ، وإن كان بعد مضي فترة وجيزة عن البعثة النبوية الشريفة ، ولكن هذا لا ينافي تعبّد النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) ، أو حتّى بعض آخر بهذه الصلاة ، أو بما يقاربها في الشكل والمضمون في زمان سبق هذا الفرض ، إذ الفرض حكم إلزامي ، ووظيفة مقرّرة لكلّ مسلم ، ولكن النبيّ (صلى الله عليه وآله)
[١] مناقب آل أبي طالب ١ / ٢٩٧ ، المستدرك ٣ / ١١٢ ، تحفة الأحوذيّ ١٠ / ١٦٠ ، المعجم الكبير ١ / ٣٢٠ ، نظم درر السمطين : ٨٢ ، شواهد التنزيل ٢ / ١٨٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٧ ، تهذيب الكمال ٢٠ / ٤٨٢ ، تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ٥٥ ، البداية والنهاية ٣ / ٣٦ و ٧ / ٣٦٩ ، جواهر المطالب ١ / ٤٣ و ٥٠ ، سبل الهدى والرشاد ٢ / ٣٠٢ ، ينابيع المودّة ٢ / ١٤٧ .