موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٢
الشهادة محسوسة .
فالإمام حمّله الله الشهادة ، وإنّه يشهد على الخلق ، فلابدّ أن يعلم بما يفعله الخلق ، حتّى تتمّ الشهادة الحقّة ، وهذا لا يكون إلاّ أن يكون هو عين الله عليهم ، وكلّ شيء يهلك وينعدم إلاّ الشاهد ، فهو وجه الله الذي يتوجّه إليه الخلق ، فكلّ شيء هالك إلاّ وجهه ، والأئمّة المعصومون وكذلك الأنبياء (عليهم السلام) هم وجه الله ، وهذا ممّا يدلّ عليه حكم العقل وعند العقلاء ، كما يدلّ عليه النقل وما جاء في الروايات الشريفة .
( رقية . ... . ... )
من هم الآل في آية التطهير :
السؤال : ما هو الدليل على أنّ كلمة " آل " تعني علي وفاطمة وأبنائهم (عليهم السلام) ؟ وجزاكم الله عن أوليائه خير الجزاء ، نسألكم الدعاء ، وفي أمان الباري .
الجواب : روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال : " لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء " ، قالوا : وما الصلاة البتراء يا رسول الله ؟ قال : " تقولون : اللهم صلّ على محمّد وتسكتون، بل قولوا : اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد " [١] .
روى مسلم بسنده عن أبي مسعود الأنصاري قال : أتانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلّي عليك يا رسول الله ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال : فسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتّى تمنّينا أنّه لم يسأله .
ثمّ قال : " قولوا : اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على آل إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين ، إنّك حميد مجيد " [٢] .
وأمّا أنّ أهل البيت (عليهم السلام) هم الخمسة أصحاب الكساء ، فقد روى الحاكم بسنده عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن أبيه أنّه قال : لمّا نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الرحمة هابطة قال : " ادعوا لي ادعوا لي " ، فقالت صفية : من يا
[١] مسند أحمد ٣ / ٤٧ و ٤ / ٢٤١ ، سنن أبي ماجة ١ / ٢٩٣ ، الجامع الكبير ١ / ٣٠١ ، سنن النسائيّ ٣ / ٤٧ ، المصنّف للصنعانيّ ٢ / ٢١٢ ، مسند ابن الجعد : ٤٠ ، المصنّف ابن أبي شيبة ٢ / ٣٩٠ ، السنن الكبرى للنسائيّ ١ / ٣٨٢ ، و ٦ / ١٨ ، صحيح ابن حبّان ٥ / ٢٨٧ و ٢٩٥ ، المعجم الصغير ١ / ٨٥ ، المعجم الأوسط ٣ / ٩١ و ٤ / ٣٧٨ و ٧ / ٥٧ ، المعجم الكبير ١٧ / ٢٥٠ و ١٩ / ١٢٤ و ١٥٥ ، كنز العمّال ٢ / ٢٧٥ ، جامع البيان ٢٢ / ٥٣ ، زاد المسير ٦ / ٢١٤ ، الدرّ المنثور ٥ / ٢١٥ ، فتح القدير ٤ / ٣٠٣ ، تاريخ بغداد ٨ / ١٣٧ ، البداية والنهاية ١ / ١٩٨ ، سبل الهدى والرشاد ١١ / ١٠ ، و ١٢ / ٤٣٤ ، ينابيع المودّة ١ / ١٤١ . [٢] صحيح مسلم ٢ / ١١٦ .