موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٩
فالنتيجة : إنّ إنكاره لا يدلّ على نفي الواقع ، بل هو رأي خاصّ به ، قد ثبت بطلانه بأدلّة وافية وشافية .
وعليه ، فالإمام الجواد (عليه السلام) ـ وكذا باقي الأئمّة (عليهم السلام) ـ قد حضروا وتولّوا تجهيز آبائهم والصلاة عليهم .
وأمّا ما روي من تولّي هذه المراسيم بيد الآخرين فهي ـ مع فرض صحّة أسانيدها ـ لا تنفي ما ذكرناه ، فقد يجوز أن يكون ذلك على مستوى الظاهر ولحفظ حالة التقية والكتمان .
( عبد الله . ... . ... )
إمامته في صغر سنّه :
السؤال : هناك من يعترض على إمامة الإمام الجواد (عليه السلام) لصغر سنّه [١] ، ويؤيّد كلامه بوجود اختلاف بين الشيعة نفسهم في ذلك ، نقلاً عن كتاب فرق الشيعة [٢] .
فإنّه يذكر : إنّ بعض الشيعة أنكروا إمامته مستدلّين بأنّ الإمام لا يجوز أن يكون إلاّ بالغاً ، ولو جاز أن يأمر الله تعالى بطاعة غير البالغ لجاز أن يكلّف الله غير البالغ ، والتالي باطل فالمقدّم مثله .
كيف نردّ عليهم هذه الدعوى والاستدلال الباطل ؟
الجواب : نختصر الجواب في عدّة نقاط :
١ـ صغر السنّ بما هو لا يكون مانعاً عقلاً في المقام ، فلا نرى فيه أيّ محذور كما هو واضح .
وأمّا نقلاً ، فمضافاً إلى عدم ورود منع شرعي لذلك جاء في القرآن الكريم { وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا } [٣] ، فالاستبعاد في الموضوع لا يرجع إلى شيء .
٢ـ إنّ كتاب " فرق الشيعة " للنوبختي لم يصل إلينا بطريق وسند صحيح يمكن الاعتماد عليه ، كما هو رأي المحقّقين .
نعم ثبت في محلّه بأنّ النوبختي كان له كتاب بهذا الاسم ، ولكن لا يمكننا
[١] بين الشيعة وأهل السنّة : ٥٥ . [٢] فرق الشيعة : ٨٨ . [٣] مريم : ١٢ .