موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٢
أبو بكر وأعوانه من تسليط السيف والتهديد على من لم يبايع ، ولأجل هذا قال قائلهم : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة !!
وتشاهد خلافة عمر كانت بالنصّ من أبي بكر عليه .
وتشاهد خلافة عثمان كانت بمسرحية الشورى التي دُبِّر الأمر فيها من ذي قبل .
( حسين . السعودية . ... )
هي بجعل من الله :
السؤال : توضيح أنّ الإمامة جعل من الله .
الجواب : إنّ الشيعة الإمامية تعتقد بأنّ الإمامة ـ التي هي قيادة الأُمّة الإسلامية ـ منصب الهيّ ، وجعل من الله تعالى ، وأنّها حقّ من حقوق الله تعالى كالنبوّة .
فالمولى تعالى هو الذي ينصب من يكون إماماً للناس ، وهو الذي يختار هذا الإنسان ، ويجعله إماماً دون غيره .
ودليلنا على هذا آيات قرآنية منها :
١ـ قوله تعالى : { وَإِذِ ابْتَلَى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } [١] .
٢ـ قوله تعالى : { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } [٢] .
٣ـ قوله تعالى : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا } [٣] .
٤ـ قوله تعالى : { يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرض } [٤] .
٥ـ قوله تعالى : { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا } [٥] .
إذاً فالإمامة جعل من الله تعالى ، وعهد لا يناله من اتصف بالظلم ـ سواء كان ظالماً لنفسه أو لغيره ـ وليس من حقّ الأُمّة أن تختار لها إماماً ، لقوله تعالى : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ
[١] البقرة : ١٢٤ . [٢] القصص : ٥ . [٣] الأنبياء : ٧٣ . [٤] ص : ٢٦ . [٥] السجدة : ٢٤ .