موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٠
الكتاب ومتشابهه ، فضلاً عن محكماته .
فعن أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : " إنّ القرآن محكم ومتشابه ، فأمّا المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به ، وأمّا المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به، هو قول الله تعالى : { فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا } [١]، والراسخون في العلم هم آل محمّد " [٢] .
عن الفضيل بن يسار عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } نحن نعلمه [٣] .
وعن أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : " نحن الراسخون في العلم ، فنحن نعلم تأويله " [٤] .
إلى غير ذلك من الروايات الصحاح التي تؤكّد أنّ أهل البيت (عليهم السلام) هم الراسخون في العلم .
( أسدي . بريطانيا . ... )
هم علّة الخلق :
السؤال : سادتي الأفاضل كيف يمكننا الجمع بين ما يلي ، أرجو بيان الوجه العلمي والأُصولي لذلك : بين الآية الكريمة { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } [٥] ، وبعض مروياتنا التي تجعل العلّة الغائية أهل البيت (عليهم السلام) ، وهذا في واقعه يعارض الانحصار في الآية الشريفة .
أفيدونا جزاكم الله خيراً .
الجواب : لا تنافي بين الآية الكريمة وبين كونهم (عليهم السلام) العلّة الغائية ، إذ بالتدبّر سينحلّ ما أشكل عليك ، وذلك ببيان مختصر نقدّمه إليك :
إنّ الآية الكريمة تدلّ على أنّ الغاية من الخلق هو عبادة الله تعالى ،
[١] آل عمران : ٧ . [٢] تفسير العيّاشي ١ / ١٦٣ . [٣] المصدر السابق ١ / ١٦٤ . [٤] نفس المصدر السابق . [٥] الذاريات : ٥٦ .